جدول المحتويات
الأخبار (وادان) ـ تعد البئر المحصّنة في الحي القديم وقرب السور المحيط بمدينة وادان، معلما شاهدا من بين معالم وآثار أخرى على الطابع العسكري والأمني للمدينة التي يعود تاريخها إلى حدود منتصف القرن السادس الهجري.
وتشير المصادر التاريخية إلى أن البئر كانت تخصص للاستخدام في الظروف الاستثنائية، حيث توفر المياه للسكان أثناء الحروب والحصار، فيما توضح الآثار والمباني القائمة حماية البئر بمراقبة شديدة لأهميتها الاستراتيجية.
وقال الباحث جمال ولد اعليّ، إن تأسيس مدينة وادان تم على أساس مجموعة من الأبعاد الأمنية حيث أقيمت على رأس جبل يكون بمثابة حصن يحميها ويمكن السكان من رؤية الغزاة قبل وصولهم.
وأضاف ولد اعلي متحدثا للأخبار، أن وادان كانت توجد بها مخابئ للمؤونة تخصص للظروف الاستثنائية، مشيرا إلى أن البئر تؤدي الدور ذاته باعتبار الماء حاجة ضرورية للناس ويعرف عن الجيوش استهداف نقاط المياه للتمكن من السيطرة على المدن المستهدفة.
بدوره أوضح المرشد السياحي عبد الله ولد أبات، أن البئر المخصصة للظروف الاستثنائية كانت توزع مياهها وفق استراتيجية تمكن من مساواة الجميع ووصول المياه إلى كافة البيوت في المدينة.
وأكد ولد ابات في حديثه للأخبار، أن الطبيعة الأمنية تطغى على العمارة في وادان، مؤكدا أن بعض البيوت أعدت خصيصا للاختباء وتوجد بها نوافذ من الأعلى دون أي أبواب أو نوافذ طبيعية وذلك لتضليل العدو.
ويكشف السور الخارجي ذي الأبواب المحدودة المحيط بمدينة وادان التاريخية عن طابع أمني وعسكري بارز للمدينة، كما تشير الروايات التاريخية إلى دور أمني هام لطبل معروف بـ "الرزام" تحمل عدد دقاته دلالات من بينها الفرح وقدوم العدو وغيرها.