تخطى الى المحتوى

نائب برلماني ينتقد وضعية مصنع ألبان النعمة ويصفه بـ"الفاشل"

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) - انتقد النائب البرلماني إسلكو ولد ابهاه ما وصفه بـ"الوضعية المزرية" التي يعيشها مصنع الألبان بمدينة النعمة، متسائلا عن أسباب تعثر المشروع رغم الأموال الكبيرة التي صُرفت عليه، وذلك خلال جلسة عامة خُصصت للرد على سؤال شفوي مشفوع بنقاش، وجهه إلى وزير التنمية الحيوانية سيد أحمد محمد.

وقال النائب إن المصنع "صُرفت عليه أموال طائلة ولا يزال دون مردودية اقتصادية"، مضيفا أنه كان يفضل أن "يقول الوزير الحقيقة للشعب" بشأن وضعية المنشأة بدل تقديم "صورة وردية" عنها.

واستعرض ولد ابهاه أرقاما قال إنها تكشف حجم الإنفاق العمومي على المصنع، موضحا أن ميزانية معدلة قُدمت للبرلمان بعد أسابيع من بدء المأمورية الحالية تضمنت 240 مليون أوقية للمصنع، قبل أن تخصص له ميزانية سنة 2024 مبلغ 696 مليونا و457 ألفا و740 أوقية، وهو الرقم ذاته الذي تكرر – بحسب قوله – في ميزانيتي 2025 و2026.

وأضاف النائب أن المصنع أُنشئ من طرف شركة هندية باستخدام معدات إيطالية "أصبحت خارج السوق"، مشيرا إلى أن آخر دفعة من تلك المعدات صُنعت سنة 2019، وأن قطع غيارها غير متوفرة محليا أو إقليميا، ما يفرض – وفق تعبيره – العودة إلى الشركات الإيطالية عند تعطل أي جزء منها.

وأكد ابهاه أن الجانب البرمجي للمعدات لا يزال حكرا على خبراء أجانب، قائلا إن مهندسين تونسيين أرسلهم الجانب الإيطالي يعملون حاليا في المصنع ويتقاضون رواتب من المال العام، "رغم مضي سنوات على تشغيل المصنع دون تكوين موريتانيين قادرين على القيام بهذه المهام".

ونفى لد ابهاه صحة ما ذكره الوزير بشأن وجود بدائل لكل الآلات الموجودة بالمصنع، مؤكدا أن معدات إنتاج اللبن طويل الأمد لا تتوفر لها قطع احتياطية، وأنها متوقفة منذ 30 إبريل الماضي.

وأشار النائب إلى أن المصنع يواجه أيضا مشاكل تشغيلية أخرى، من بينها غياب آلية لتخزين الوقود، إضافة إلى محدودية المنتجات المصنعة، موضحا أن إنتاج المصنع يقتصر أساسا على اللبن طويل الأمد تحت علامة "البهكة"، إلى جانب بعض أنواع "الرايب" و"الياوورت".
وختم ولد ابهاه مداخلته بالقول إن المصنع "عاجز حتى عن تشغيل مائة عامل"، معتبرا أن المشروع لا يحقق الأهداف الاقتصادية والتنموية التي أُنشئ من أجلها.

الأحدث