تخطى الى المحتوى

جدول المحتويات

محمد عبد الله بن لحظانه - 16 - 4 - 2016زرياب هل تهجر الأوطان مكتئبا 

لتترك العود يبكى الدهر منتحبا 
أواه يا سيد الأوتار قد سرقـــــت 
ألحانك الملهمات الشعر والطربا   
يا نافث البوح والأحزان تغمره 
ألا ترى التين والزيتون والعنبـــا 

 

 

آه أما عدت تسطاع الغناء وما 
سواك يحسن ضرب العود إن ندبا
تخاف من ظل إلهام أتيت بـــــــه 
وحيا يسافر في الآفاق مغتربا 
إني أرى دجلة الثكلى ينازعها
في فقدك النيل يا بؤسا ويا عجبا 
كما بكى الكرخ في بغداد يسعفه 
من جلق الحزن في أحشائها التهبا 
والبلبل الصادح الموتور يندبه 
حزنا فيا لاصطبار الناي إذ سلبا

ما ترتجي غير مجد سوف تجمعه 
ولو ترحلت في تطلابه حقبا 
لو كان غيرك ما أنضى بلا سبب 
خيوله الغر تشكو الضيم والنصبا 
هون عليك فذي جنات أندلس 
نسيم زهر يزيل الأين والسغبا 
لو عدت يوما إلى بغداد لارتجفت 
رنات لحنك تبكى المجد إذ ذهبا 
ما عاد إسحاق فيها عازفا لبقا

تغشى أنامله الأوتار إن رغبا

لكنما بك ما يرديك منكـــــــسرا 

حلم سعيت له فانهار و انتهبا 
غنيت في الغرب في الزهراء ملحمة 
تروى الخلود لمن قد عاش مكتئبا 
زرياب هل دعوة للعزف ترجعه 
أم قد تلاشى من الأنغام ما عذبا

 

الأحدث