تخطى الى المحتوى

"العطش يقتلنا" بين أنابيب مياه آفطوط الساحلي (صور)

جدول المحتويات

الأخبار (روصو) ـ "العطش يقتلنا"، "نعاني من العطش"، "جاور الماء تعطش" وغيرها.. شعارات يرفعها سكان القرى الواقعة على طول الطريق الرابط بين العاصمة نواكشوط ومدينة روصو، فيما يكتب البعض منهم هذه الشعارات بالخط العريض على نقاط التحكم في أنابيب آفطوط الساحلي المنتشرة قرب هذه القرى.

 

ويسعى السكان من خلال كتابة الشعارات إلى الكشف عن استمرار أزمتهم مع العطش، حيث تشكل هذه القرى معبرا لأنابيب مياه آفطوط الساحلي القادمة من النهر والتي تمد العاصمة نواكشوط بالمياه الصالحة للشرب.

 

 

فقد اكتمل المشروع نهاية العقد الماضي بعد أن طال انتظار انتهاء الأشغال فيه لأزيد من أربعة عقود أعلن خلالها أكثر من مرة عن الحصول على تمويله، وسط توقعات من سكان هذه القرى بأن يحقق المشروع أملهم في تجاوز أزمة النقص الحاد في المياه الصالحة للشرب التي يعانون منها، قبل أن تتبخر آمالهم كما يقولون.

 

 

وتعود أزمة المياه التي يعاني منها هؤلاء إلى ملوحة المياه الجوفية بفعل القرب من المحيط الأطلسي، مع استثناءات نادرة بالنسبة لبعض القرى التي تتوفر أراضيها على المياه العذبة. ومن بين هذه القرى القليلة قرية "لبيرد" (حدود 30 من روصو)، حيث تتزود من بحيرة "لبيرد" الجوفية عدة قرى.

 

 

محمد ولد الشيخ، أحد سكان بلدية مبلل يقول للأخبار، إن السكان كانوا قد وعدوا بأنهم سيستفيدون من مياه آفطوط الساحلي عبر مد أنابيب نحو كافة القرى التي تقع على طول الطريق مؤكدا أن "الجهة المشرفة على المشروع لم تف بوعدها ولم تمد أي أنابيب إلى القرى، ولا توجد أي محطات تمكن السكان من التزود بمياه آفطوط الساحلي".

 

 

ويضيف ولد الشيخ إن قرار مركزة نقطة تحلية مياه آفطوط الساحلي في العاصمة نواكشوط أحال آمالهم إلى سراب، ويتهم الحكومات الموريتانية المتعاقبة بأنها تنتهج سياسة تقديم الوعود المعسولة لسكان قرى آفطوط مع كل موسم الانتخابي ثم تتلاشى هذه الوعود في انتظام موسم جديد.

 

 

أما علي ولد سيدي من سكان نولكي فيوضح في حديث للأخبار، أن ارتباط سكان هذه القرى بالطريق بات وثيقا ولا يمكنهم الانتقال إلى حيث المياه العذبة بعيدا عن الطريق، داعيا إلى توفير مشاريع محلية تمكن من تجاوز أزمة العطش، أو مد أنابيب من نقطة التحلية في نواكشوط كما سبق وأن وعدوا من الجهات المشرفة على المشروع في 2013.

 

 

ويؤكد ولد سيدي، أن مياها عذبة توجد في مناطق واقعة على بعد كيلومترات إلى جهة الشرق من الطريق، وهو ما يبعد مسافة طويلة نسبيا عن القرى التي يشكو سكانها من ملوحة المياه، مشيرا إلى أن البعض منهم يقوده البحث عن المياه إلى قطع المسافات الطويلة بحثا عنها أو شرائها بواسطة شركات خصوصية تزود القرى بمياه الشرب مقابل أسعار مرتفعة.

 

 

وعرفت السنوات الماضية مظاهرات عدة نظمها أهالي قرى آفطوط الساحلي احتجاجا على ما يعتبرونه تلكؤًا في تلبية الوعود الحكومية بتوفير المياه الصالحة للشرب لقراهم، وتزامنت هذه المظاهرات الاحتجاجية مع تفاقم أزمة العطش في فصل الصيف.

 

 

الأحدث