تخطى الى المحتوى

ترتلاس.. مزار تاريخي، وخاتمة صراع دموي بموريتانيا (صور)

جدول المحتويات

ضريح الإمام ناصر الدين في مقبرة ترتلاس ـ الأخبارالأخبار (روصو) ـ على بعد 12 كلم شمال مدينة تكنت و96 كلم جنوب العاصمة نواكشوط، تقع مقبرة ترتلاس التي تضم العديد من القتلى في إحدى أشهر ما عرف بمعارك حرب شرببة؛ على رأسهم الإمام ناصر الدين أبو بكر بن أبهم الديماني عام 1085هـ الموافق لـ 1674م.

 

 

وكان أحد أطراف معركة شرببة تكتل قبائل الزوايا بقيادة حركة الإمام ناصر الدين، فيما كان الطرف الثاني بنو حسان من المغافرة وغيرهم، وانتهت بمقتل الإمام ناصر الدين وهزيمة الزوايا؛ لتصبح المقبرة شاهدا على نهاية مرحلة من العلاقة بين "العرب" و"الزوايا" في الترارزة وبداية مرحلة جديدة.

 

 

وتعد مقبرة ترتلاس من بين المزارات الكبرى في جنوب غربي ولاية الترارزة التي تعرف إقبالا كبيرا من الزائرين تتعدد مقاصدهم ما بين طالبين للتبرك من قبر الإمام ناصر الدين ومؤدين حق الدعاء للموتى، كما يزورها باحثون ودارسون للتاريخ الموريتاني.

 

 

بدر ولد عبد الرحمن وهو أحد أحفاد ناصر الدين يقول للأخبار، إنه يزور بانتظام ضريح جده في ترتلاس، موضحا أنه يؤدي بالزيارة حق الدعاء للموتى كما يدعو الله أمام الضريح بحوائجه وحوائج ذويه.

 

ويضيف ولد عبد الرحمن وهو يؤدي زيارته الدورية للمزار في يوم الجمعة، إن بعض الزائرين يتبركون من أرضية الضريح ويحملون منها كميات ليتبركوا بها ويمنحوها للآخرين.

 

 

بدوره يؤكد "يحيى"، وهو أحد سكان المنطقة، إنه يزور مقبرة ترتلاس كلما سنحت له الفرصة، ويشير إلى أنها تضم عشرات من الشهداء الذين يجوز التبرك منهم، حسب تعبيره.

 

ويشير يحيى، إلى أنه يشعر بالارتياح كلما زار ترتلاس ودعا لأصحابها بالرحمة. ويستذكر ما يعتبرها جهودا لإقامة دولة العدل والدين قدمها الإمام ناصر الدين وأصحابه وماتوا في سبيلها.

 

 

النساء يحضرن لزيارة مقبرة ترتلاس كما الرجال، فيما يتوجه البعض منهن إلى ضريح الإمام ناصر الدين تحديدا حيث يصطحبن الأطفال تبركا من الضريح.

 

 

وإلى جانب قتلى المعركة التي توفي فيها الإمام ناصر الدين، أصبحت مقبرة ترتلاس منذ قرون من بين المدافن التاريخية الكبرى التي تضم أجيالا عديدة.

 

الأحدث