جدول المحتويات
الأخبار (هامد) - تتصدر مياه الشرب قائمة مطالب سكان مركز هامد الإداري بولاية العصابة، إذ يؤكدون أن الحصول عليها ما يزال رحلة يومية شاقة، بفعل الاعتماد على آبار تتأثر بمياه الأمطار، واللجوء لحنفية تقع خارج المركز، يقطعون إليها عدة كيلومترات بحثا عن الماء.
ويلاحظ الزائر للمركز تجمهرا دائما عند تلك الحنفية، حيث تصطف النساء - وأغلبهن قاصرات - في انتظار دورهن لملء أوعية المياه، قبل أن يعدن بها على عربات الحمير، في مشاهد حولها التكرار اليومي لروتين فرضته الحاجة.
وبعد مطلب المياه، يطالب السكان بفتح محاظر مجانية لتحفيظ القرآن الكريم، وإطلاق مشاريع تنموية توفر فرصا للعمل، مع تعميم المساعدات الاجتماعية لتشمل جميع الأسر، بدلا من اقتصارها - حسبهم - على أسر دون أخرى.
وعبر سكان هامد بود عن ارتياحهم لزيارة فريق وكالة الأخبار المستقلة لهم مؤكدين أنهم نادرا ما يجدون من يستمع لمعاناتهم وينقل مطالبهم، وما يعانونه من عطش وغياب للمشاريع وضعف الاستفادة من المساعدات الحكومية.
استياء عام.. ومطالب..
وقال الشيخ سيدي أعمر إن مطالب سكان هامد لا تعد ولا تحصى، مردفا أن أزمة العطش ما تزال مستمرة، وأن التوزيعات التي تصل للمركز لا يستفيد منها سوى جزء من السكان، مضيفا أنه شخصيا لم يحصل على مساعدة، ولو كانت بمقدار ما يعد به "الأتاي" فقط.
وعبر ولد سيدي أعمر عن استيائه من آلية توزيع المساعدات العمومية، موضحا أنهم يسجلون بياناتهم وأرقامهم الوطنية ضمن اللوائح الحكومية، لكنهم يفاجؤون لاحقا بعدم ورود أسمائهم ضمن قوائم المستفيدين، وهو ما يحرمهم من أي دعم.
وأضاف ولد سيدي أعمر أن من أبرز احتياجات المركز توفير سياج لحماية المزارع، وفتح محاظر لتعليم الأطفال، مع ضمان وصول الدعم الحكومي إلى مستحقيه من سكان هامد جميعا.
"ظروف صعبة"..
وقالت مريم محمد إن سكان المركز يعانون أوضاعا معيشية صعبة، مضيفة أن المساعدات التي يعلن عن توجيهها إليهم لا تصل لهم، مؤكدة أن المركز يعاني غياب الاهتمام، ولا يجد من يسأل عن أوضاع سكانه أو يعمل على حل مشكلاتهم.
وطالبت بنت محمد بإطلاق مشاريع مدرة للدخل موجهة للنساء، تمكنهن من تحسين أوضاع أسرهن، وتوفر لهن موردا يساعدهن على مواجهة متطلبات الحياة.
أما اتعيش بنت سيدي، فأعربت عن استيائها من استمرار أزمة العطش، لأن السكان يضطرون للتنقل خارج هامد للحصول على مياه الحنفية، التي وصفتها بالمالحة، مضيفة أن الأهالي يسمعون أنها قد تتسبب في أضرار صحية.
وطالبت بنت سيدي بفتح محاظر مجانية لتحفيظ الأطفال القرآن الكريم، وتوفير المياه وإقامة مشاريع زراعية يستفيد منها السكان، ذاكرة أن غياب الخدمات عنهم يشعرهم بأنهم محرومون من أبسط مقومات الحياة.
وشدد سيدي ولد امحيمد على أن نقص المياه يمثل أصل معاناة السكان، موضحا أن آبارهم تتلوث خلال موسم الأمطار، فيجدون أنفسهم مضطرين إلى شرب مياه الحنفية المالحة.
وأضاف ولد امحيميد أن كثيرا من الفتيات يقضين ساعات طويلة، ويبتن حتى في العراء، سعيا للحصول على المياه لأسرهن، داعيا من يشكك في حجم المعاناة لزيارة الحنفية والاطلاع على الواقع عن قرب.
وأكدت خديجة لعريبي أن جميع سكان هامد يعانون العطش، في ظل غياب المياه والخدمات الأساسية، مضيفة أنهم يقضون لياليهم بين الآبار والحنفيات والطوابير، ثم يستقبلون صباح اليوم التالي بالمشهد نفسه.
وناشدت بنت لعريبي الجهات المعنية بحل الأزمة، لأن مركز هامد في حاجة ماسة لحل عاجل ودائم لمشكلة المياه، إذ يمثل ذلك المدخل الأساسي لتحسين حياة السكان وتخفيف معاناتهم اليومية.