جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – اتهمت مجموعة أهل اعبيدنا التجارية نظام الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز باستهدافها، نظرا للمواقف التي يتبناها بعض المقربين منها سياسيا.
وقالت المجموعة إن نظام الرئيس منذ توليه الحكم بدأ في مضايقتها تجاريا، وهو يحملها الآن ضرائب باهظة.
وقال المتحدث باسم المجموعة محمد يحظيه ولد المختار إنهم لن يدفعوا ضرائب عن مواقف ليست المجموعة معنية بها، متهما النظام بتحميلها مسؤولية ما لا تتحمل إطلاقا.
واعتبر ولد المختار أن النظام بإغلاقه الآن للشركة، وفرض ضرائب باهظة يريد ضرب الاقتصاد الوطني في الصميم، خصوصا وأن المجموعة لديها تفاهمات مع شركاء أجانب، ولديها كم معتبر من العمال، وكانت شركة التنقيب "بومي" تنوي هذه السنة اكتتاب 500 عامل رسمي، إضافة للعمال غير الدائمين.
ضرائب باهظة
وقال محمد يحظيه إن إدارة الضرائب فرضت عليهم نحو 250 مليون أوقية فقط على أتلانتيك لوندون كيت التابعة للمجموعة، وهي شركة تأمين لا يتجاوز رأس مالها حسب محمد يحظيه 180 مليونا، متسائلا عن الوجه القانوني التي جعل إدارة الضرائب تفرض عليهم هذا المبلغ الخيالي.
ويقول محمد يحظيه إن الضرائب الباهظة لم تفرض على شركة التأمين التابعة للمجموعة فقط، وإنما اضطروا تحت ضغطها إلى إغلاق مركز صحي، كان مكتمل التجهيز، خصصوه لمعالجة من أمنوا، وأنهم خسروا بعد ما صارت الضرائب تنحت من رأس مالهم.
وقبل أيام يقول ولد المختار إن المجموعة الحضرية لنواكشوط فرضت ضرائب خيالية على شركة اتلانتيك موتورس وتمثل ماركات عالمية للسيارات، وهي تابعة للمجموعة، وأن اتلانتيك موتورس هي نفسها التي تتهرب الرئاسة الموريتانية من ديونها.
ولد المختار قال إنهم لم يكونوا يوما من الأيام ممتنعين عن دفع الضرائب، وأن شركائهم في الحقل من شركة التأمين يشهدون لهم بحسن المعاملة، وأنهم لم يدعوا للقضاء طوال 15 سنة من العمل في الميدان إلا مرتين فقط، لم يعلموا بهما إلا باستدعاء قضائي.
ويؤكد ولد المختار أنهم سيتابعون الملف قضائيا، وأنهم لن يدفعوا إلا الضرائب القانونية، ولن يقبلوا الحيف تجاههم.
مضايقة رسمية
محمد يحظيه قال إن المضايقة الرسمية من الدولة لم تبدأ من الآن، معتبرا أن أولها كان بتهرب الرئاسة الموريتانية من دفع ديون تبلغ 150 مليون عليها منذ عدة سنوات، قائلا إن مصالح رسمية أبلغتهم أن الرئيس الموريتاني قال إنه لا يتحمل مسؤولية الديون التي سبقته.
واستغرب المتحدث باسم المجموعة تذرع ولد عبد العزيز بأن الديون سبقته، قائلا إنهم في المجموعة يتعاملون مع مؤسسات وليس مع أفراد.
وقال المتحدث إن مضايقة المجموعة سلك ضروبا متنوعة، بدأ بإقصائها من التأمينات الرسمية، ثم بتجاهلها في بعض المناقصات، معتبرا أن شركة رسمية بعثت لهم بمناقصة دون أن توضح لهم ما تريد تأمينه وفي مهلة لا تتجاوز ثلاثة أيام فقط، لتمنح نتائج المناقصة لأحد المقربين من ولد عبد العزيز اجتماعيا.
محمد يحظيه قال إن مظاهر الاستهداف تنوعت، فقد نزعت الجهات الرسمية رخصة جمعتهم مع الشركة الأندنسية العالمية، وأمروهم بتحييد عبد القدوس، لتنفذ الشركة الأندنسية، لكن حكما قضائيا كان لصالحهم، معتبرا أن لديهم أسماء الأشخاص، ووثائق تثبت تورطهم في تلك المشاكل، وأنهم سيكشفون عنها لحظتها.
ويقول ولد المختار إن 250 مليون يمثل فرضه على شركة تأمين مبلغا خياليا، خصوصا بعد أن نزع من شركات التأمين تأمين الأشخاص الذي كان يمثل 40% مما يؤمنوا، بعدما اقتصر ـ حقيقة ـ التأمين على السيارات، وسط منافسة 13 شركة.
ويدير الشركة خالد ولد اعبيدنا وهو أخ السياسي الموريتاني ورئيس حزب إيناد المعارض عبد القدوس ولد اعبيدنا.