جدول المحتويات
الأخبار (انواكشوط) – أظهرت نتائج التعداد العام للسكان والمساكن في موريتانيا – وهو الرابع من نوعه في البلاد – اختلالات كبيرة في تمثيل المواطنين الموريتانيين في البرلمان، فضلا عن اختلالات أخرى بارزة في التقطيع الإداري المعتمد، حيث تراوح تمثيل الموريتانيين ما بين 53 ألفا للبرلماني الواحد في انواكشوط، إلى 12 في آدرار.
أما التقطيع الإداري فظهرت اختلالاته في جعل بعض الولايات عدة مقاطعات مع أن عدد سكانها لا يصل 100 ساكن، في حين بقيت ولايات أخرى بعدد أقل أو مساو؛ مع أن عدد سكانها يمثل أضعاف سكان الولايات الأخرى.
وبسبب هذه الاختلالات لم تتعد نسبة تمثيل 2.050.881 وهو ما يمثل نسبة 58% من الموريتانيين يقطنون في الولايات الأربع الأكثر سكانا وهي: (انواكشوط، والحوض الشرقي، وكوركل، والعصابة) نسبة 34% في البرلمان الموريتاني البالغ عدد نوابه 147 نائبا.
أما الولايات الأربع الأقل سكانا وهي: (إينشيري، وتيرس الزمور، وآدرار، وتكانت)، فقد بلغ عدد سكانها 216.520 وهو ما يمثل نسبة 6.13% من سكان موريتانيا في حين فاقت نسبة تمثيلهم في البرلمان10%.
وتصدرت العاصمة انواكشوط قائمة الولايات الأقل تمثيلا في البرلمان الموريتاني، حيث مثل كل نائب من نوابها 53.244 ساكنا، ووصل عدد سكان انواكشوط في التعداد الذي أجري خلال العام 2013 إلى 958.399، في حين بلغ عدد نوابها 18 نائبا.
وفي الرتبة الثانية حلت ولاية كيدماغا في منطقة الضفة بالجنوب الموريتاني حيث مثل كل نائب فيها 44.504 ساكن، وبلغ عدد سكان هذه الولاية 267.029، فيما لم يتجاوز عدد نوابها 6 نواب.
أما الولايات الأفضل تمثيلا لسكانها في البرلمان، فكانت أولها آدرار حيث مثل كل 12.531 ساكنا، نائب في البرلمان الموريتاني، وبلغ عدد سكان هذه الولاية 62.658، فيما بلغ عدد نوابها 5 نواب.
وفي الرتبة الثانية من حيث أفضلية تمثيل المواطنين حلت ولاية تيرس الزمور حيث مثل كل 13.315 مواطنا نائب في البرلمان، وبلغ عدد سكان ولاية إنشيري حسب التعداد السكاني 2013 – 53.261، فيما بلغ عدد نوابها 4 نواب.
وأظهر التعداد السكاني تهميش مواطني الولايات الجنوبية الموريتانية، والموجودة على ضفة نهر السنغال، حيث حلت ولاية كيدماغا في الرتبة الثانية بعد انواكشوط، ولم يتجاوز عدد نوابها في البرلمان الموريتاني 6 نواب رغم أن تعداد سكانها يبلغ: 267.029 مواطنا.
ولا يزيد عدد نواب هذه الولاية الحدودية إلا بنائب واحد عن ممثلي ولاية آدرار والتي لا يتجاوز عدد سكانها: 62.658، وتكانت 80.962، فيما يزيد بنائبين عن نواب ولاية تيرس الزمور في الشمال الموريتاني التي لا يتجاوز عدد سكانها 53.261، ويمثلها في البرلمان 4 نواب.
وكما ظهر تهميش ولايات الضفة في تمثيل السكان في البرلمان، ظهر كذلك في التقطيع الإداري، فولاية كيدماغا التي يصل تعداد سكانها 267.029، في حين اقتصر تقسيمها الإداري على مقاطعتين هما مقاطعة سيلبابي عاصمة الولاية، ومقاطعة ولد ينج، وذلك في مقابل ثلاث مقاطعات في ولاية تيرس الزمور مثلا والتي لا يتجاوز عدد سكانها 53.261، وثلاث مقاطعات في ولاية تكانت التي لا يتجاوز عدد سكانها هي الأخرى 80.962، أما ولاية آدرار التي يبلغ عدد سكانها 626.58، فيبلغ عدد مقاطعاتها أربع مقاطعات.
وتتجاوز هذه الولايات الثلاث ذات الكثافة السكانية المحدودة ولاية كيدماغا في عدد المقاطعات فيما تتساوى ولاية آدرار مع ولايات تفوقها عدة مرات في عدد السكان، كما هو حال ولاية الحوض الغربي التي يصل تعداد سكانها إلى 294.109، وبأربع مقاطعات، وولاية كوركل التي يبلغ عدد سكانها 335.917 وتتكون هي الأخرى من أربع مقاطعات.
ومع أن الأعوام الأخيرة عرفت استحداث مقاطعتين جديدتين إحداهما هي مقاطعة انبيكة الأحواش في الحوض الشرقي، والأخرى مقاطعة الشامي في ولاية انواذيبو، فقد ظلت ولاية كيدماغا كما هي رغم تزايد أعداد السكان، وكثرة بلديات عاصمة الولاية سيلبابي.
نقلا عن صحيفة الأخبار إنفو