جدول المحتويات
الأخبار(نواذيبو)- تظاهر المئات من العمال فى مختلف القطاعات الرسمية والخصوصية صباح الخميس فى فاتح مايو عيد الشغيلة العالمي وسط أجواء من الإحباط خيمت على احتفالات هذا العام فى عاصمة الاقتصاد الموريتانية.
وكانت النشاطات الإحتفائية خجولة جدا وسط صدمة فى صفوف العمال من تراكم العرائض المطلبية فى دهاليز الوزارة منذ عقود من الزمن دون أن ينعكس ذالك على ظروفهم ، أو تتم تسوية أي منها مما جعل بعضهم يعيد التفكير فى كسر الرتابة ، وتخليدها بأنماط مغايرة لتلك المألوفة.
ولم يشارك فى المسيرات الاحتفالية سوى ثلاث نقابات فقط من أصل مايقارب 30 نقابة فى مدينة نواذيبو وسط حضور ضعيف لم تعرفه المدينة العمالية الأبرز فى الشمال الموريتاني منذ سنوات؟
احتفاء بلون المأتم…
أساتذة نواذيبو رفعوا لافتات سوداء فى تعبير منهم عن تردي أوضاعهم ، واعتبروا لافتاتهم تعبير عن حالة مأتم بدل الفرح فى عيد الشغيلة التعليمية فى عموم البلاد.
وقال نقيب الأساتذة المعلوم ولد أوبك إن اللافتة التى عرضوها أكبر تعبير عن وضعيتهم حيث ظهرت بلون أسود فى إشارة منهم إلى الوضع المأساوي فيما تبدو البياض كخيط للأمل ، وتشقه خيط أحمر كإنذار للجهات المعنية.
ودعا منسق الأساتذة إلى توفير القطع الأرضية ، وعلاوة البعد ، وتحسين ظروف المدرسين فى عموم الولاية ، مطالبا الأساتذة برص الصفوف ، وتكاتف الجهود من أجل النضال الحقيقي للدفاع عن حقوقهم والحصول عليها.
الصحة والبحارة …أكبر الغائبين
غابت بشكل كامل أصوت عمال الصحة الذين لم يشاركوا فى الإحتفالات على الإطلاق ، ولم ترفع أي لافتة باسمهم كما لم تتحدث عنهم النقابات وسط تساؤلات عن السر الحقيقي فى تواري هذه الشريحة الواسعة عن عيد الشغيلة.
فيما وقع نفس الأمر مع البحارة فى مدينة البحر حيث لم تظهر أي لافتة باسم القطاع الذى يشكل عصب الحياة لسكان العاصمة الاقتصادية نواذيبو ، ولكونه يعيش ظروفا بالغة فى السوء حسب النقابيين.
وبرر بعض النقابيين غياب هذه القطاعات بإحباط عام يخيم على العمال دفعهم إلى عدم المشاركة فى الإحتفالات ّ، وانعدام ثقتها فى النقابات لحلحلة المشاكل وبالتالي فضلت كسب الوقت.
مطالب متعددة…
تنوعت المطالب والافتات التى رفعتها الشغيلة فى مدينة نواذيبو حيث طالبت بضرورة رفع الأجور المتدنية ، وتحسين ظروف العمال فى القطاعات ، وحلحلة أزمة الجرنالية فى شركتي "صوملك" و"المياه" التى تعيش ظروفا بالغة السوء.
وشدد لافتات الشغيلة على أهمية تأمين العمال العاملين لدى الصندوق ، وحلحلة مشاكلهم، وتسوية مئات ملفات النزاعات العالقة فى مفتشية الشغل ، داعين إلى منح لفتة للعمال فى القطاع الخاص ، وإخضاعه للقوانين.
وطالب منسق الكونفدالية الوطنية للشغيلة ابراهيم ولد عبد الله الحكومة الموريتانية بوضع حد للإ‘رتفاع المذهل لأسعار المواد الأساسية من أجل تأمين حياة كريمة للفقراء في مدينة نواذيبو ، مشددا على ضرورة منح عناية خاصة لقطاع الصيد التقليدي ، وحل مشكل التسويق العالق منذ سنوات.
بدوره منسق اتحاد العمال الموريتاني الشيخ ولد الغوث أبرز أهمية الرفع من القوة الشرائية للعمال ، وتخفيض أسعار المواد الأساسية ، ومراجعة مساطر الرواتب الحالية حتى تتلائم مع تقتضيه الظروف الحالية.
غياب المرأة العاملة…
تميزت المسيرات الإحتفالية بشبه غياب تام للنسوة العاملات للمرة الأولي عكس الإحتفالات السابقة.
ولم تظهر سوى أستاذتين فى التظاهرات حيث أصرتا على حمل لافتات فى عيد الشغيلة العالمي سعيا إلى تلبية مطلبي السكن وعلاوة البعد.