تخطى الى المحتوى

دراسة: أرباح تهريب السجائر تناهز 40 مليار دولار وليبيا مركز رئيسي

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) - كشفت دراسة لمركز استراتيجيات أمن منطقة الساحل و الصحراء، أن "أرباح تهريب السجائر عالميا تقدر بنحو 40 مليار دولار سنويا، تستفيد منها شبكات إجرامية وجماعات إرهابية، مشيرة إلى أن "ليبيا "تشكل مركزا رئيسيا للتهريب نحو دول الساحل" الإفريقي.


وأفادت الدراسة التي نشرت في 11 من أبريل الجاري، بأن السجائر المهربة في منطقة الساحل "تنقل عبر سيارات رباعية الدفع، ودراجات نارية أو حتى عبر سيارات خاصة"، ويتم ذلك أحيانا "تحت حماية مجموعات مسلحة".


وأوضحت الدراسة التي كتبها المستشار لدى المركز بُّول ٱمارا، أن هناك سجائر "لا تحمل أي علامة تُنقل عبر شاحنات إلى دول مثل مالي والنيجر والجزائر وحتى أوروبا، بعد استيرادها من اليونان والإمارات".


وأبرزت أنه في العادة "لا يذكر المكان النهائي الحقيقي في وثائق الشحن، بل يتم إدراج دولة أخرى كوجهة رسمية"، وأنه يتم "التواطؤ مع الجمارك"، كما أن شحنات السجائر المحتجزة أحيانا "تستعاد لاحقا بعد هجمات ينفذها مسلحون على مستودعات التخزين".


وأكدت أن "انتشار الفساد، وهشاشة الحدود، وضعف التعاون بين الدول، يساعد في توسع انتشار هذه الظاهرة"، وأن "الجهات المتورطة فيها تشمل دولا كبرى، وشركات تصنيع، وعصابات إجرامية، ومسؤولين حكوميين، بل وحتى جماعات مسلحة تنشط في المنطقة، ما يجعل مكافحتها مهمة بالغة التعقيد".


وذكرت أنه "في عام 2017 تم تصدير أكثر من 10 مليارات سيجارة، صنعت في منطقة جبل علي الحرة بالإمارات، بشكل غير قانوني إلى شمال إفريقيا عبر اليونان ومنطقة البلقان. وتم توجيه نحو 4 مليارات سيجارة إلى تونس، وملياري سيجارة إلى ليبيا، فيما أعيد تصدير جزء منها إلى أوروبا الغربية".


وذكرت أن مسؤولا أزواديا قال مرة دون ذكر اسمه إن "طرق التهريب عبر النيجر والمناطق الحدودية كانت مؤمنة من قبل عناصر من الجيش وأجهزة الاستخبارات، كما أشار إلى وجود مسار راسخ لتهريب المخدرات والسجائر غير المشروعة يمر عبر بوركينا فاسو ومالي والنيجر وصولا إلى ليبيا ثم مصر".


ونقلت عن مسؤول في فرع منظمة الشفافية الدولية في النيجر أن "تهريب السجائر يعتبر من الأسباب الرئيسية لعدم الاستقرار في شمال البلاد، حيث أدى إلى نشوء شبكات شبيهة بالمافيا أضعفت الجيش والجمارك، وساهمت في انتشار السلاح والسيطرة على مناطق صحراوية واسعة".


وخلصت إلى أن "تهريب السجائر يساهم بشكل مباشر في تمويل الإرهاب، ما يؤدي إلى تفاقم انعدام الأمن في منطقة الساحل، وهو ما يغذي بدوره استمرار هذه التجارة غير المشروعة، لتنشأ حلقة مفرغة خطيرة يصعب كسرها".

الأحدث