تخطى الى المحتوى

الصين تكشف أولوياتها التنموية خلال 2026 – 2030

جانب من الجلسة الافتتاحية للدورة الرابعة للمجلس الوطني الـ14 لنواب الشعب الصيني، في قاعة الشعب الكبرى ببكين يوم 5 مارس 2026 (شينخوا)

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) – كشفت الصين عن مجموعة من أولويات التنمية لفترة الخطة الخمسية الـ15 (2026 - 2030)، وحددت الخطة مرتكزا واضحا، هو مضاعفة نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي للصين لعام 2020 بحلول عام 2035 ليصل إلى مستوى الدول متوسطة التقدم.

ووضعت الصين هدفا لنموها الاقتصادي خلال هذه الفترة يتراوح بين 4.5 و5 بالمائة لعام 2026 بهدف تحقيق بداية جيدة للخطة الخمسية الجديدة التي ترسم مسار التنمية عالية الجودة وتوفر يقينا تشتد الحاجة إليه لاقتصاد عالمي متعثر.

وأكدت الصين أنه لتحقيق هذه الغاية، سيتطلب الأمر اجتياز مرحلة متوسطة، حيث اختارت عدم المبالغة في توصيفها، وحددت أهداف النمو السنوية كل عام على حدة، ما يعني مرونة تعكس كلا من الثقة في المسار التنموي والوعي بعوامل عدم اليقين التي تلوح في الأفق.

وقالت وكالة "شينخوا" في تقرير لها إن الخطة الخمسية الـ15 مرحلة محورية في مسيرة التحديث الصيني النمط، وتتجاوز طموحات البلاد مقاييس النمو المحلي بكثير، مردفة أنه من خلال توجيه رؤوس الأموال نحو التكنولوجيات المتقدمة وتعميق الروابط التجارية والاستثمارية وتعزيز التنمية الخضراء، فإن هذه الخطة تستعد للتأثير على الاقتصاد العالمي عبر أبعاد متعددة، من وتيرة التحول الطاقي إلى مشهد التصنيع المتقدم في جميع أنحاء العالم.

ونقلت الوكالة عن المدير العام لشركة "تايكو" المحدودة لخدمات المحركات (شيامن)، وهي فرع هندسي لمجموعة شركة "سواير" متعددة الجنسيات، سيمون سميث قوله إن وضوح السياسات على المدى الطويل يغير حسابات الشركات متعددة الجنسيات العاملة في الصين.

وأضاف سميث: "تحول الخطة الخمسية قرارات الاستثمار من رهانات احتمالية إلى تموضع استراتيجي محسوب"، مضيفا: "بدون الخطة، قد تتردد الشركة في توسيع قدرة معينة أو الاستثمار، وستكون غير متأكدة مما إذا كان الدعم التنظيمي وتوفر العمالة الماهرة أو طلب العملاء سيتوفر أم لا".

وأكدت الوكالة أن هذا التموضع الاستراتيجي يأتي مع خارطة طريق ملموسة. فوفقا لأجندة التكنولوجيا الصينية، ستقوم البلاد بتنمية الصناعات الناشئة وصناعات المستقبل. وخلال الفترة ما بين عامي 2026 و2030، ستقوم الصين بتعزيز محركات جديدة للنمو الاقتصادي مثل تكنولوجيا الكم والتصنيع البيولوجي وطاقات الاندماج النووي والهيدروجين، وواجهة الربط بين الدماغ والآلة، والذكاء الاصطناعي المجسد، والجيل السادس من الاتصالات المحمولة.

كما نقلت الوكالة عن المستشار السياسي على مستوى وطني ورئيس معهد شانغهاي للكيمياء العضوية، هو جين بوه، قوله إن السنوات الخمس القادمة تمثل نافذة حاسمة لتحول الاقتصاد الصيني من النمو السريع إلى النمو عالي الجودة، وسيكون الابتكار العلمي والتكنولوجي بمثابة المحرك الأساسي لهذا التحول.

وأضاف هو جين بوه أنه مع استمرار الصين في تحقيق اختراقات في الابتكار العلمي والتكنولوجي، يمكن للدول النامية الاستفادة من تجربة الصين لتسريع تصنيعها الخاصة، بينما ستكسب الدول المتقدمة أيضا فرصا أوسع للتعاون في التصنيع المتقدم والتكنولوجيات الرائدة.

وأشار إلى أنه بالنسبة لبقية العالم، فإن ما قد يكون الأكثر أهمية على المدى الطويل ليس معدل النمو، بل تكوينه. لقد وضعت الصين هدفا صريحا لزيادة استهلاك الأسر كحصة من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الخمس المقبلة.

ولفتت الوكالة إلى أن تعهدات الصين بالحفاظ على نموها المستقر وفتح سوقها الواسع أكثر للعالم، تقدم ملاحظة نادرة من التنبؤ بالنسبة للاقتصاد العالمي الذي يعاني من وطأة التوترات التجارية والتجزؤ الجيوسياسي والنمو الضعيف.

ــــــــــــــــــــ

لقراءة نص المقال، اضغطوا على الرابط: https://www.alakhbar.info/69ad8e30a1dd630001ad9d82/
أو زوروا ركن آراء

الأحدث