جدول المحتويات
الأخبار(نواذيبو)- شكل افتتاح موسم الصيد التقليدي في 20 نوفمبر الماضي صدمة كبيرة للصيادين والمستثمرين في المجال من حيث ندرة الإخطبوط حيث أنه ومنذ 20 سنة لم يسجل بهذه الندرة وفق عارفين بالقطاع.
وبات الحديث في أوساط الصيادين والفاعلين عن مصير الإخطبوط الذي يعد أحد أهم الأنواع البحرية المستغلة في موريتانيا من حيث القيمة المادية والإجتماعية كما أن مداخيله هي الأكبر من بين جميع الصادرات السمكية.
ولتقصي الوضعية تجولت “الأخبار” صباح اليوم في مدينة نواذيبو وحاورت الفاعلين والصيادين والمعهد الموريتاني لبحوث المحيطات والصيد عن الظاهرة وأسبابها وانعكاساتها.
إقرار بالندرة…
بدوره رئيس قسم تقييم الثروة بالمعهد الموريتاني لبحوث المحيطات والصيد أبياه اميسه قال إنهم في المعهد لاحظوا في السنوات الأخيرة تجاوز سقف الكمية المسموح باصطيادها سنويا والتي تتراوح مابين 30 ألف إلى 32 ألف طنا حيث تجاوزت الكميات المستخرجة 37 ألف طن من الإخطبوط سنويا,
وقال ولد أميس في تصريحات ل”الأخبار” إن من أسباب التجاوزات زيادة عدد السفن في الصيد التقليدي، وهو ما ساهم في ازدياد الكميات المصطادة عن ماتم تحديده من قبل المعهد ،مشيرا إلى أنه في فترة التوقيف البيولوجي لاحظوا في السنوات الأخيرة أن بعض المناطق المحظورة تكون عرضة لنشاطات الصيد غير الإخطبوط لكن الصيد السطحي وهو ما له تأثيرات نتيجة حساسية هذه المناطق وفق قوله.
ورأى ولد أميس أن للإخطبوط حركة أو توزعة على الشاطئ والأعماق بشكل موسمي وتؤثر عليها ارتفاع درجات الحرارة وهو ماقد يسبب ندرة فيه مشيرا إلى أن العوامل البيئية لها تأثير على انزياحه نحو الأعماق من الشاطئ,
وكشف رئيس قسم تقييم الثروة بالمعهد أنهم أعدوا تقريرا عن هذه الوضعية وأوصوا بضرورة احترام استخراج الكميات المسموح بها من الإخطبوط وتأمين مناطق الصيد.
وحول سؤال عن ما إذا كانت الندرة الحالية غير مسبوقة قال رئيس قسم تقييم الثروة إنه في حال العودة إلى الوراء فمثلا في 2012 كانت الكميات المستخرجة من الإخطبوط تتراوح مابين 25 ألف إلى 30 طنا من الإخطبوط وكانت الأمور عادية أما وقد تم تجاوز الكميات المسموح بها واقتربت من كسر حاجز 40 ألف طنا سنويا فإن ذلك له انعكاسات على ديمومة الثروة.
خسائر متعددة…
الصياد مصطفى سليمان قال ل”الأخبار” إن الخسائر تراكمت على الصيادين التقليديين حيث هاجر أغلب العاملين في القطاع ، ولم يعد منطقيا استمرار الوضعية فهم يجلبون 15 كلغ من الإخطبوط يوميا وهو ماشكل بالنسبة لهم مفاجأة حسب قوله.
وقال ولد سليمان الذي يعمل في الصيد منذ 17 سنة إن اليد العاملة لم تعد موجودة في القطاع ، وإن الفاعلين تكبدوا خسائر كبيرة أرهقتهم وتسببت في إفلاس بعضهم بشكل رهيب وفق تعبيره.
ورأى ولد سليمان أن الافتتاح الحالي من أسوأ الافتتاحات التي عرفها القطاع منذ أن عرفه ، مشيرا إلى أنه أخفق في مجرد تأمين تكاليف الإنطلاقة ، معتبرا ماحدث بالكارثة وغير المسبوق داعيا الحكومة إلى التدخل السريع لإسعافهم بعد ماوقع لهم.
مطالب عاجلة…
بدوره مالك سفن ورئيس قباطنة الصيد التقليدي محمدن أعبيدات اعتبر ماحدث في القطاع بالهزة العنيفة وباتت تفرض على الحكومة اسعافا للمتبقين فيه بإعفائهم من الضرائب ، ودعمهم بشكل سريع بغية تجاوز الوضعية.
وقال ولد أعبيدات إن القطاع يعاني من انعدام الرقابة ،وبات بحاجة ماسة إلى تدخل من رئيس الجمهورية بغية إصلاحه وإعادة الإعتبار له ولكن قبل كل شئ لابد من اجراءات سريعة تتمثل في إعفاء أهله الآن من الضرائب وتسهيلات لهم حتى يتجاوزا الوضعية الراهنة .
ورأى ولد أعبيدات أن من حصلوا على سفن شركة صناعة السفن يمرون بوضعية صعبة حيث الوضعية الراهنة للقطاع وينبغي إعادة النظر في تسديد المبالغ فالوضع الحالي صعب ويجب تفهمه بالشكل المطلوب.
أسئلة عالقة..
بدوره الصياد الداه سيدي قال ل”الأخبار” نحن نسأل ماذا وقع للبحر؟ بعض الصيادين جلب سمكة واحدة من الإخطبوط؟ لم نعد نفهم مايجري؟
وقال ولد سيدي الذي يعمل في قطاع الصيد منذ قرابة 20 سنة : انظروا من حولكم؟ آلاف الزوارق متوقفة؟ والكل غادر من حولنا ونحتاج أن نفهم ماحدث؟
وطالب ولد سيدي الحكومة بأن تفعل الرقابة على البحر