جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – نظم الاتحاد الإفريقي ظهر اليوم السبت بالتعاون مع الاتحاد الأوربي اجتماعا عالي المستوى تحت عنوان: “نساء في السلطة”، وذلك بحضور الرئيس الدوري للاتحاد الإفريقي بول كاغامي، ومفوض التعاون الدولي في الاتحاد الأوربي نيفين مميكا، ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فكي.
وزيرة الشؤون الاجتماعية والطفولة والأسرة في موريتانيا الناها بنت مكناس أكدت في كلمتها في افتتاح الاجتماع أن القادة الأفارقة عندما صادقوا 2015 على أجندة 2063 وضعوا نصب أعينهم مجموعة من الطموحات المشروعة لتحقيق أحلام الشعوب الإفريقية في الرفاهية والنمو المشترك والمستدام.

وأكدت بنت مكناس أن تجسيد هذا الطموح على أرض الواقع متاح للأفارقة إذا نجحوا في تمكين المرأة الإفريقية المؤهلة والجادة والواعية بمسؤولياتها اتجاه وطنها والقارة بشكل عام، مذكرا بأن الطموح السادس في أجندات 2063 كان دعوة لاعتماد إفريقيا على مواردها البشرية، خاصة النساء والشباب، لبلوغ أهدافها التنموية، لتكون شريكا فاعلا ومؤثرا على الساحة الدولية.
واعتبرت بنت مكناس أن النموذج الموريتاني على الرغم من مميزاتها الرائدة ليست النموذج الوحيد في القارة الإفريقية، مؤكدة أن هذه القارة عرفت في السنوات الماضية توجها عقلانيا وواقعيا نحو المزيد من تمكين المرأة.

الرئيس الدوري للاتحاد الإفريقي رئيس روندا بول كاغامي دعا في كلمته إلى إزالة العقبات التي تقف وجه تمكين المرأة، ومساواتها مع الرجل، معتبرا أن رغم المكاسب التي تحققت للمرأة ما تزال هناك عقبات اجتماعية، واقتصادية وقانونية.

وأكد كاغامي أن المساواة بين الجنسين تمثل اليوم أولوية لدى الاتحاد الأفريقي، ولدى الاتحاد الأوربي، مشددا على أن عليهما العمل معا لكسب الرهان في هذا المجال، مذكرا باعتماد الاتحاد الإفريقي لإعلان موحد للنهوض بالمرأة منذ العام 2004، معتبرا أن الدول الإفريقية عملت الكثير خلال السنوات الماضية في هذا المجال، لكن ما زال أمامه الكثير لتعمل عليه.
أما مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد أكدت أن الأمم المتحدة تريد أن ترى جهود أكثر، وأداء أقوى في مجال تمكين المرأة، وفي سد الفجوة القائمة بين الجنسين في إفريقيا، وفي وضع حد للعنف الجنسي ضد النساء، وانتهاك حقوق الإنسان.

وأشارت أمينة محمد – وهي دبلوماسية نيجيرية – إلى وجود العديد من المبادرات والجهود التي تدعم جهود إفريقيا في هذا المجال، وفي استغلال أمثل لطاقات النساء، ووضع حد لتهميشهن.
مفوض التعاون الدولي بالاتحاد الإفريقي نيفين مميكا عبر عن سعادته للعودة إلى طاولة النقاش في إفريقيا حول موضوع المساواة بين الجنسين، وتمكين المرأة، واصفا الموضوع بأنه غاية في الأهمية، مستعرضا نماذج من تمكين المرأة في بعض الدولة الأوربية.
وأكد المسؤول الأوربي أن 80% من برامج الاتحاد الأوربي بالتعاون مع الأمم المتحدة ستكون حول المساواة، كما المبلغ المخصص لإفريقيا وهو 500 مليون دولار، سيوجه نصفه لجهود المساواة بين الجنسين.
ودعا المسؤول الأوربي الرجال في إفريقيا إلى أن يكونوا عونا للمرأة لتبوأ مكانتها والنهوض بدورها، سواء من موقعهم كآباء، أو كأزواج، أو كأخوة، أو كنصف المجتمع في مقابل نصفه الآخر.
وتحدث في الاجتماع رئيس النيجر محمد يوسفو، والذي وصل بعيد انطلاقته، وقرر الالتحاق به، ودعا في كلمته إلى تضافر الجهود السياسية، والتشريعية، والمجتمعية، والاقتصادية للنهوض بدور المرأة وتمكينها من حقوقها بشكل تام.