تخطى الى المحتوى

شبح الاضطرابات يقترب من موريتانيا

جدول المحتويات

هل يحتكم فرقاء الأزمة في موريتانيا للشارع من جديد؟

هل يحتكم فرقاء الأزمة في موريتانيا للشارع من جديد؟

الأخبار / ( نواكشوط) : بدأت الأصوات الداعية للتظاهر يوم غد الجمعة 25/2/2011 ترتفع بشكل قوي خلال الساعات القليلة الماضية وسط تجاهل تام من الحكومة الموريتانية لمطالب المحتجين والدفع باتجاه تأطير الحراك ضمن أسس قبلية أو جهوية.

المنظمون للاحتجاج والذين وصل عدد إلي 6 آلاف شخص على الشبكة الاجتماعية باتت مطالبهم تسمع بقوة في الشارع السياسي وفي التجمعات السكانية وسط نقاش ساخن بشأن وجاهة مطالب المحتجين على تسيير البلد من قبل النظام القائم أو المبالغة في تقليد النموذج التونسي والمصري بشكل خاص.

ولئن اتفقت مطالب المحتجين على ضرورة فتح وسائل الإعلام والتساوي في فرص التوظيف ومعاقبة الفاسدين وإبعادهم عن مركز القرار وانتقاء حكومة جديدة تكون أكثر قربا من الشعب وهمومه وبناء دولة مؤسسات حقيقية ،فإن سقف مطالب البعض بدأت ترتفع مطالبة بانتخابات رئاسية جديدة وإبعاد العسكريين عن الحكم.

المتظاهرون في العالم الافتراضي حددوا الثالثة ظهرا بعد صلاة الجمعة 25-2-2011 موعدا للحراك السياسي المرتقب من الجامع السعودي ، وتوعدوا باعتصام في الشارع قبالة السوق المركزي إلي غاية تلبية المطالب السياسية التي وصفوها بالعادلة.

ورغم أن الجهات الحكومية لم يصدر منها تعليق لحد الساعة إلا أن الحزب الحاكم قد حذر بالفعل النخبة السياسية من الدفع بالشباب إلي ركوب الموجة الحالية ،وتكدير صفو الأمن بموريتانيا والتشويش على الإنجازات الحكومية.

ويري مراقبون أن ضعف أداء الحكومة الحالية وعجزها عن تسيير البلد، واستشراء الفساد بين صفوفها،والتعاطي مع الصفقات العمومية بمنطق القرابة والمساندة السياسية بات الخطر الأكبر الذي يتهدد موريتانيا شعبا وحكومة.

ويعبر آخرون عن قلقهم من سيطرة رجال الأعمال على المشهد السياسي وظهور طبقة مالية متحكمة في القرار ، ناهيك عن نفوذ قادة الجيش والأجهزة الأمنية.

ويتحدث العارفون بدهاليز السياسية عن وجود وزراء معينين لكبار الضباط ورجال الأعمال،بل يذهب البعض إلي أن التشكلة الوزارية الحالية لا يوجد بين صفوفها غير وزراء الفئات الاجتماعية أو الضباط و التجار بينما غاب منطق الكفاءة في اختيار أعضائها في مظهر يعيد للأذهان الحقبة الماضية وماشهدته من تجاوزات.

وفي انتظار الحراك السياسي الموعود يوم غد الجمعة والتعامل مع الوضع من قبل الحكومة تظل موريتانيا مفتوحة على عدة خيارات بالغة الصعوبة رغم صرخات النخبة السياسية المطالبة بالحوار دون الدخول فيه.

الأحدث