تخطى الى المحتوى

وزيرة البيئة: نعدّ برنامجا لتخضير بنشاب والحد من زحف الرمال

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) - قالت وزيرة البيئة والتنمية المستدامة مسعودة بنت بحام إن مصالح الوزارة تعمل على إعداد برنامج متكامل لتخضير مدينة بنشاب، والحد من زحف الرمال، وحماية الموارد الطبيعية، وتحسين الإطار المعيشي للسكان.

وأكدت الوزيرة أن مرحلة التشخيص وتحديد الأولويات اكتملت، فيما تتواصل الدراسات الفنية والتحضيرات خلال الأشهر المقبلة، تمهيدا للشروع في تنفيذ الأنشطة والأشغال تدريجيا، على أن تُستكمل المراحل الرئيسية للبرنامج خلال عام 2027.

وأضافت أن المصالح الفنية للوزارة أنجزت تشخيصا ميدانيا مكّن من تحديد المناطق الأكثر عرضة لزحف الرمال، وانتقاء المواقع ذات الأولوية للتشجير وإنشاء المساحات الخضراء، ووضع التصورات الأولية للتدخلات المبرمجة.

وأشارت إلى أن البرنامج يتضمن إنشاء حزام أخضر حول المدينة على مساحة 250 هكتارا، وتثبيت الكثبان الرملية على مساحة 50 هكتارا في المواقع الأكثر عرضة للخطر، بهدف الحد من تقدم الرمال وحماية المساكن والبنى التحتية والممتلكات، والمحافظة على استقرار النظم البيئية المحيطة بالمدينة.

وأردفت أن البرنامج يشمل إنشاء مشاتل بطاقة إنتاجية تصل إلى 100 ألف شتلة سنويا، وتجهيز بئر لتوفير مياه الري، مع إعطاء الأولوية للأنواع النباتية المحلية والملائمة للظروف المناخية، والقادرة على مقاومة الجفاف والمساهمة في تثبيت التربة.

وفي إطار تحسين المشهد الحضري والارتقاء بجودة الحياة، أوضحت الوزيرة أن البرنامج يتضمن تشجير ثلاثة شوارع رئيسية بطول إجمالي يبلغ ثلاثة كيلومترات، وإنشاء خمس مساحات خضراء في مواقع متفرقة، مع توفير وسائل حماية للأشجار وضمان صيانتها واستدامتها.

كما يشمل توزيع ألفي موقد محسّن على الأسر الأكثر هشاشة، بهدف تقليص استهلاك الحطب والحد من الضغط على الموارد النباتية.

واعتبرت الوزيرة أن هذا التوجه يعكس اعتماد مقاربة متكاملة تجمع بين استعادة الغطاء النباتي وتثبيت الرمال وترشيد استخدام الوقود الخشبي على المستوى المنزلي.

ونبهت الوزيرة إلى أن نجاح البرنامج لا يُقاس بعدد الأشجار المغروسة أو بمساحات الأراضي المستصلحة فحسب، بل يرتبط أيضا بمدى قدرة الأشجار على البقاء والنمو، وفاعلية الحزام الأخضر في الحد من زحف الرمال، وضمان استدامة المساحات الخضراء.

ونوهت الوزيرة بأهمية إشراك السلطات المحلية والمنتخبين والفاعلين المحليين والسكان في حماية المنشآت وصيانة الأشجار والمساحات الخضراء، داعية إلى تضافر الجهود لإنجاح المشروع، باعتبار أن المحافظة على الغطاء النباتي وصون الموارد الطبيعية مسؤولية جماعية تتطلب مشاركة الجميع.

الأحدث