جدول المحتويات
وهذا نص القصيدة الفائزة:
عفوا سيدتي !
سيدتي…
أرجوك لا تصرخي …
أرجوك لا تستنجدي…
كم من مرة قلت لك إنني لست المعتصم !
وأن صراخك لا يثير فى نفسي أية حمية …
فعروقي يا سيدتي…
.لم تعد تحتوي علي دماء تغلي لسماع صراخ امرأة..
وفري عليك صوتك …
لا تتعبي نفسك ..
فأنا سأبقي نائما بكل برودة أعصاب …
الشرف…
الكرامة…
التضحية…
لم تعد لها دلالة في مخيلتي ..
إنها تثير فى نفسي الضحك والسخرية …
شرف من ؟
وكرامة من؟
والتضحية من أجل من؟
أنا يا سيدتي أصبحت “رجل سلام “…
هدفي الوحيد أن أبحث عن ” السلام” !
وأوقع على اتفاقيات “السلام” !
وأمد يدي فى استسلام !
***
سيدتي…
إن كنت بالأمس أعلنت حبي !
إن كنت بالأمس أضحك عندما تضحكين !
أتألم عندما تتألمين!
فإنني اليوم يا سيدتي…
أعلن استقالتي من كل حب إلا حب “السلام “!
سيدتي..
لا تنتظريني على الشاطئ ..
لن أمسح دموعك ..
لن أحملك بين يدي …
لن أضمك إلى صدري…
ولن أجتاز بك موج البحر !
لن أدافع عنك يا سيدتي أبدا…
فأنا لم أعد أملك سيفا ولا خنجرا !
وليس فى حقيبتي سوى كلمات “سلام” فارغة…
أنسج منها خطابا لمن يدفع أكثر!
سيدتي..
لقد نفذت جميع بنود الاتفاقية.!..
علمت الرقص لخيولي …
أحرقت أوسمتي ودروعي …
ابتلعت فى صمت الليل دموعي…
حرمت على نفسي مجرد التنديد والكلام !
تنكرت لمبادئي…
مزقت دفاتري وأوراقي …
واستوردت نوعا جديدا من الأقلام
لايعرف الكتابة إلا عن “السلام” !
فأنا لا أبحث عن لقب..
ولا أريد الصعود إلي منصة الإعدام !
***
سيدتي
يا أول صورة رسمتها يدي في أفق التخيل..
يا من تغنيت بك يوم تعلمت الكلام !
و صليت من أجلك حتى تصلبت شراييني…
وصرخت بحبك ملئ حنجرتي
فوق قمم الجبال…
وعلى الشواطئ ..
يا من كتبت اسمك بدم الوريد فوق المآذن…
وعلى السطوح وتحت السلالم..
سامحيني …
ياسيدتي
فأنا لم أعد “أنا”..
بل أصبحت رجلا يبحث عن “السلام” !