جدول المحتويات
اللوح والدواة أهم عنصر في ديكور المحظرة الموريتانية
على وجهي تلك الخشبة (اللوح) تتراص حروف القرآن بل على وجهيها يكتب القرآن الكريم نفسه فلا غرو أن تعظم بعيدا في الذاكرة؛ هكذا يرى الموريتانيون عندما تحدثهم في شأن اللوح.
الأمر الذي جعل شعراء المجتمع يلهجون به من قديم فقال الشاعر ولد حنبل قصيدته
” عم صباحا أفلحت كل فلاح فيك يا لوح لم أطع ألف لاح”
وقال الشيخ سيديا قبل مائتي سنة من الآن:
” وما أفسد الألواح والهم والتقى كبيض التراقي مشرفات الحقائب”
أما الشاعر الشعبي فيقول:
حد ابعقل ما يتكرزم عن حفظ للوح الحابس
ابشاش اتكدم يتكدم واباش اتكاعس يتكاعس
اللوح عند الأطفال
إلا أن العلاقة بين الطفل واللوح قد لا تكون حميمية للغاية فصرامة عالم الدراسة وجديته وممارسة الضغط على الأطفال داخل “المحظرة” الموريتانية من قبل معلميهم لتحفيظهم القرآن هي أشياء قد لا تتناسق مع هوى الأطفال فتثير لدى بعضهم عند فترات الطفولة الأولى عدم حب بالغ للوح بل وانقباضا عنه وبغضا في بعض الأحيان يتجسد عبر كثير من حيل الطفل الناشئ التي تؤسس جانبا مستفيضا من الطرافة والنكتة في هذا السياق.
تطور في الدلالة
الانكليزية في اللوح!
وقال أحد الطلاب في قسم الانكليزية بجامعة نواكشوط إنه يعتزم أن يكتب بعض دروسه الإنكليزية المقرر حفظها في لوح كي يتمكن من حفظها جيدا بعد أن فشل في حفظها.
الدواة: عناق الصمغ والفحم
الدواة قرينة اللوح في المحظرةوالموريتانية
فكل حرف يكتب في اللوح هو حسنة من حسنات الدواة التي ذهب الموريتانيون في تحضير حبرها إلى طريقة خاصة تعانق الصمغ والفحم في ماء داخل الدواة يغدو مدادا عظيما بعد حك الفحم بين جدراني الدواة الزاخرة بالماء المطعم بالصمغ.
على الدواة يتحلق طلاب “المحظرة” ضحى لكتابة القرآن في الألواح راسمين صورة موريتانية أصيلة ضاربة في القدم بساق تصادفها فيما بقي من “المحاظر” الموريتانية إذا ما جئت زائرا.