جدول المحتويات
الأمسية استمرت حتى وقت صلاة المغرب وقدمت فيها معلومات هامة عن الراحل
إلى جانب رئيس قسم الفلسفة في الأمسية التي نظمت لتأبين الراحل المغربي بجامعة نواكشوط مساء أمس الأربعاء 12 فبراير 2010 ؛ نوه رئيس الجمعية الموريتانية للفلسفة موسى ولد ابن، بعطاء الجابري قائلا إن رحيله خسارة للأمتين العربية والإسلامية؛ لأنه أحد أعلام التجديد والنقد من أجل التحرر وأضاف أن الجابري كان مهتما بالتراث لكن ليس من أجل التاريخ بل من أجل نقد العقل واستكشاف العوامل المتحكمة في العقل العربي طوال مسيرته لكي يساعده ذلك على النهوض بالعقل العربي المعاصر فهو لا يرى أنه يمكن أن تكون نهضة إلا بآلة الإنتاج التي هي العقل.
محمد محمود ولد سيد يحي الباحث الاجتماعي والملحق الإعلامي برئاسة الجمهورية قال عن الجابري أنه ” لحظة نادرة انتقل فيها الدرس الفلسفي من مجرد أقوال الفلاسفة ليصبح درسا يطرح القضية العربية ذاتها بهدف فهم إشكالات النهضة معتبرا أن الفلسفة معه أصبحت هما يرتبط بالكيان العربي” وأضاف ولد سيد يحي أن ميزة الجابري هي “تبسيط الأفكار المعقدة” فكتبه دائما تمكن إعادة قراءتها مرات عديدة لسهولتها وعذوبتها. وقال إنه في ” نقد العقل العربي” درس أنظمة الفكر الإسلامي القديم على مختلف مراحلها باحثا عن أسباب الضعف والجمود ورأى أن هناك تشبثا بالنصوص هو ” تشبث طقوس” أبدى رأيه في صيغة التعامل معه مؤكدا أننا ” ينبغي أن نتحول من كائنات تراثية إلى كائنات لها تراث”
وقال ولد سيد يحي أن من بين أسباب الاهتمام بهذا المفكر كثيرا هنا في موريتانيا ربما يكون سببا طريفا يعد “ملح الطعام” هو” تعصبه للمغاربة ضد المشارقة”
ونبه ولد سيد يحي إلى أن الجابري يتصف ” بصرامة منطقية” تؤدي إلى أن يهمل بعض الجوانب مثل ظلمه ” لفكر الصوفية”
منسق مشروع نواكشوط عاصمة للثقافة الإسلامية 2011 محمد الأمين ولد كتاب نوه هو الآخر بالراحل وقال إنه التقى به قبل فترة في عاصمة اليمن صنعاء أثناء مؤتمر دولي فسأله عن مسألة يريد التحقق منها وهي أن الأمازيغيين أصلهم من اليمن ويرجع إلى حمير فرد عليه المفكر الجابري ” أشهد على ذلك” وقال ولد كتاب أنهم سيحرصون في فعاليات احتفالية عاصمة الثقافة على تنظيم ” طاولة عن فكر ومؤلفات الجابري”
مداخلة ضد العاطفة
الأمسية التأبينية للراحل المغربي حضرها عميد كلية الآداب بالجامعة وعدد كبير من المثقفين والباحثين الموريتانيين الذين أبدوا إعجابهم بالرجل وتواضعه وحسن أخلاقه كما استمع الجمهور بإنصات واهتمام إلى المداخلات.