جدول المحتويات
محمد ولد مود إلى جانب ممارسة الحلاقة يجيد الخط ومواهب أخرى
محمد ولد مود فتح باب محله للحلاقة ـ كما يقول ـ أمام الزبناء بخدمات يثني عليها من يرتادون محله. ورتبه لأن يكون مسرحا للنقاش والحديث الثقافي . الأمر الذي ميز المحل وجمهوره وجلب له الزبناء رغم أن العديدين أصبحوا يقصدون المحل خصوصا في أوقات المساء ليس من أجل الحلاقة بل لمعرفة التطورات السياسية والحديث عن ما يدور في الإعلام.
محمد ولد مود مبدع وفنان مارس الإنشاد وتركه ثم أصبح خطاطا قبل أن تستأثر الحلاقة بأغلب وقته في محله المشهور ب” حلاق الجزيرة”
أثناء حلاقته لك يسألك ” هل من جديد في الساحة” سؤال دأب أن يطرحه ليكون فاتحة نقاش ثقافي وسياسي يكشف فيه عن آراءه ومواقفه ليتحول المحل إلى صالون فكري بدل صالون للحلاقة. وغالبا ما تدلف إلى الصالون فتجد محمد منهمكا في نقاش مسألة أو الدفاع عن موقف يتبناه.
يؤكد محمد في حديث “للأخبار” أن الحلاقة التي برَّز فيها لا تمثل رغبته الشخصية وإنما تفرضها عليه ظروف المعاش بينما يهتم أكثر بموهبة الخط والشأن العلمي والثقافي الذي هو امتداد لبداياته فقد درس محمد سنوات في معهد جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بنواكشوط ، كما درس في معاهد أخرى للشريعة.
ولأن حلاق الجزيرة صالون ثقافي فإنه يضم حاسوبا مربوطا بالأنترنت يخلو محمد إليه كلما وجد فراغا فيبدأ في تصفح المواقع وقراءة التحليلات والأخبار. أما الزبناء فلا يعدمون تلفزيونا مشغلا في المحل على الدوام يلهيهم وهم في انتظار أداء مهمتهم.