جدول المحتويات
تحولت من فضاء يسكنه الموريتاني إلى ثقافة تسكنه
بين طنب هذه الخيمة ولد التاريخ الموريتاني البدوي وهو أمر غير غريبب ولكن المثير أنه حتى الدولة الموريتانية المعاصرة ولدت تحت خيمة
من فضاء مادي إلى فضاء معنوي
الخيمة انتقلت من فضاء مادي"يسكنه" الموريتاني إلى ثقافة "تسكن" الموريتاني
ضربوا الطبل للرحيل ثلاثا واستمروا يقوضون الأثاثا
ولأن البدوي جياش المشاعر وفي “لرفقته” فقد نشأ بينه حب خاص مع الخيمة ككل عالم البادية حب أودعه بدوي موريتانيا شجنا ثقافيا ورثته الأجيال وأصبحت الخيمة فيه ليس مجرد فضاء مادي وإنما أيضا فضاء معنوي يكاد يكون وجودا ثانيا بالنسبة للموريتاني .
من طرائف الحضور المعنوي للخيمة عند الموريتانيين أنها ترادف أحيانا ساكنتها فتكون بمعنى “الأسرة” بل قد تستخدم بمعنى أسرة المتكلم “فخيمتنا ” ترادف في بعض الأحيان “عائلتنا”.
وسواء كانت بهذا المعنى أو ذاك تظل الخيمة صانعة حب ومثيرة عواطف كحال هذا الشاعر الشعبي فحين :
……………. نزلت خيمة في أوخيمة
شك الخيمة: غلات شك الخيمة ذيك الخيمة
تماما كحال ولد أحمد يورة حين:
أقام عليه ذا البرق القياما وذكره المخيم والخياما
خيمة على المسرح الحديث
الطريق إلى الرئاسة في موريتانيا يمر من تحت الخيمة
وفي تلاوين أخرى عديدة من الحياة المدنية في موريتانيا كانت الخيمة حاضرة في تشكل الدولة التي أعلنت ذات استقلال من تحت خيمة لتظل سياستها بعد ذلك رهينة (ديمقراطية الخيام) واقتصاد الخيام (عدة منشئات ومنتوجات اقتصادية تتسمى الخيمة).
وفي المشهد الثقافي لن نستغرب بعد هذا تلك الخيمة التي نصبت فوق خشبة المسرح لتعطي بعدا موريتانيا للمهرجان الشعري الذي انعقد قبل أيام وقبله ذلك المخيم المضروب عند كل مهرجان للقصيد في بلد المليون شاعر ففي البدء كانت الخيمة.