جدول المحتويات
"أبو النشيد المدرسي في موريتانيا"
كاتب أدب الطفل والخبير التربوي محمد عبد الله ولد عمر (تصوير الأخبار)
محمد عبد الله ولد عمر أو “أبو النشيد المدرسي في موريتانيا” قرر ذات يوم أن لا يكتب إلا لبراعم موريتانيا الذين غنوا له “صاحبي يوسفا” و”خروفتي البيضاء” وهم يدلفون إلى عالم الكلمة وعاشوا خيالها الذي “يأنسن” الحيوان كما يقول ضاحكا.
محمد عبد الله ولد عمر مواليد 1958 بواد الناقة
تلقى تعليما محظريا درس فيه نصوص نحوية وفقهية
1974 حاز شهادة ابريفيه التي ترشح لها حرا
1974 اكتتب معلما مساعدا ودرس في المدارس الابتدائية حتى 1977
1977 ترشح لمسابقة لمنح إلى السعودية ونجح لكنها ألغيت ووجه الناجحون إلى الثانوية الوطنية
1979 ترشح لباكلوريا الآداب العصرية وحصل على منحة إلى المغرب ألغاها لأسباب عائلية
1980- 84 المدرسة العليا للأساتذة حيث تخرج مدرسا في التعليم الثانوي
84- 92 أستاذا في عدة ثانويات وطنية
1992 إطار بالمعهد التربوي الوطني/ قسم التدريبات
1997 رئيس قسم النشر بالمعهد مخولا صلاحية الأمر بالسحب
2007 ماستر في الدراسات الشرعية من جامعة نواكشوط الحرة
روافد التجربة
لكن ولد عمر يتلمس بداية هذه التجربة في لحظات قديمة في طفولته قائلا “تجربتي مع الطفولة بدأت منذ الطفولة” ويشرح ذلك في حديثه المسترسل مع وكالة “الأخبار “نشأت في أسرة أدبية تهم جدا بمشاعر الطفل فمثلا كان خالي محمد محمود ولد بلبلاه يساجل الأطفال وأذكر أنه كتب لي أبياتا في صغري وطلب مني أن أجيبها”.
قصص كثيرة من هذا القبيل يذكرها المعلم والأستاذ والمستشار التربوي بالمعهد التربوي في ما بعد محمد عبد الله ولد عمر ويذكر كيف أثرت رؤيته التربوية وجعلته يكتشف أن عالم الطفولة عالم خاص وأن “المعلم لن ينجح إلا إذا كان طفلا”.
فهو كتب مرة في صباه الباكر أبياتا ردا على طلب أحد المشايخ من أقاربه فنصب المضاف إليه في أحد هذه الأبيات (لكن الشيخ استحسن الأبيات ولم ينبهني مباشرة إلى الخطأ بل طلب مني أن اقرأ عليه نظم عبيد في النحو وحين وصلت إلى باب المضاف إليه أشار إلى الخطأ الموجود في الأبيات).
ويتحدث ولد عمر عن رافد ثالث لاهتمامه بأدب الطفل يتمثل في الندوات التي كانت تقام في المهرجانات الشعرية العربية التي شارك فيها مثل مهرجانات اتحاد الأدباء والكتاب العرب الذي حضر مهرجانين له في المغرب وسوريا ومثل مهرجان الجنادرية السعودي (فعلى هامش هذه المهرجانات كانت تقام ندوات عن أدب الطفل سواء كان نشيدا أو قصصا أو غيرها وقد لاحظت من خلالها أن واقع أدب الطفل في موريتانيا يحتاج إلى مراجعة ).
مقومات أدب الطفل
– وضوح الفكرة ووحدتها وعلاقتها بالطفل ومحيطه
– سعة الخيال حتى ولو صادم المعهود في المنطق العقل
– الالتزام بمعنى أن يكون منسجما مع نظرة مجتمع الطفل
– وأن تكون فكرته قابلة للتمثيل”.
أما المميزات الشكلية فيذكر ولد عمر منها:
– قصر الجمل والمفردات وسلاسة التركيب وخلوه من المتضايفات.
-الموسيقى والإيقاع حتى لو كان نثرا، وذلك بتواتر الجمل والحروف على نغمة ونظام موسيقي واحد.
التجربة القصصية
يتذكر ولد عمر أن هذه المجموعة بالإضافة لحوالي مائة أغنية كانت حصاد تجربة المركز الوطني لثقافة الطفل ووجلة السنبلة التي تصدر عنه “أسسنا هذا المركز نهاية الثمانينات أنا ومجموعة من الباحثين هم كاتب الأطفال الأكبر محمد فال ولد عبد الرحمن والمرحوم سيدي بويا ولد عمر والدكتور عبد الودود (ددود) ولد عبد الله والأستاذ محمد المختار ولد سيدينا وكنا نريد أن يقدم برنامجا موازيا للمقرر الدراسي وفي هذا الإطار كتبت هذه المجموعة من القصص والأناشيد”.
لكن ولد عمر يستغرب عدم إدراج قصص الأطفال في المقررات المدرسية ويرى أن المفتشية العامة للتعليم غاب عنها الاهتمام بالموضوع “وصار الكتاب المدرسي مربوطا بالمقررات يصعب إدخال بعض النماذج فيه دون تعسف”.
ويعزو ولد عمر ضعف الثقافة القصصية والروائية في موريتانيا إلى غيابها من المقررات “فالقصاص عندنا يعدون بالخنصر إذا ما قورنوا بالشعراء بل إذا قورنوا بالكتاب”.
ولد عمر الأب
لكن أطرف ما في تجربة ولد عمر الأبوية هو أنه كما قال يراعي ارتفاع الأسعار في الجوائز التي يمنحها للأبناء “فأنا أعطي لكل من أكمل حفظ حزب من القرآن أو حل في المراكز الخمسة الأولى في الفصل جائزة معينة وحين ترتفع الأسعار فإني أزيد مبلغ الجائزة!!