جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – قال حزب الصواب إنه الحكومة "بارعة جدا في الاستعاضة بالأسماء عن المسميات.. لأن قدرتها على "استهلاك" الاسم، هي بقدر "عجزها" عن "صناعة المُسمّى"، مردفا أن يستطيع أن يعمم هذا الحكم على كل (ورشاتها) من الصحة إلى التعليم والنقل والطاقة والحقوق والحريات العامة.
وأضاف الحزب في افتتاحية عنونها بـ"لا ماء.. ولا نور "، أن معاناة المواطن تعددت مع المولدات الكهربائية في صيف شديد الحرارة، وذلك في وقت لم يبق لانتهاء الآجال المقررة للجنة التحقيق في أسباب المأساة إلا أياما معدودة، عاد قبلها الاحتراق لمحطات داخل البلاد.
وأردف الحزب أن شركة الكهرباء تحدثت في إشعار لها عن (أعطاب بالغة) والتعبير لها، أصابت الشبكة المغذية لمناطق عديدة من العاصمة بسبب أشغال تقوم بها شركة النظافة وأخريات من بينهم شركة صينية لم تسمهم.
ونبه الحزب الذي يرأسه الدكتور عبد السلام ولد حرمه إلى أن الاحتراق الجديد يتزامن مع ارتفاع وتيرة خطاب الدعوة لمأمورية ثالثة، والتحضير لزيارات الرئيس، وتكرار وعود في منتصف مأموريته الثانية.
ورأى الحزب أن الحكومة تعتبرهم مواطنين من باب التسمية المجردة فقط، أما من حيث انطباق الاسم على المسمى، أو الصفة على الموصوف فـلا، مردفا أن شركاء الفساد في الحكومات المتعاقبة التي يتهم بعضها بعضا وربما يحاكم بعضُها بعضا، كان الأولى بهم أن يسألوا أنفسهم - مرة واحدة - لماذا هم مفسدون؟ من أين جاءهم الفساد؟.
وشدد الحزب على أن الاستنتاج المنطقي واليقين الحاصل أن السبب يعود لبنية العقل العام الذي استوطن تفكير (نخب) هذه الحكومات التي سلطها الله على هذا الوطن الجريح ويرثه اللاحق عن السابق، بنية (عقلية) تقوم على فكرة "السيبة"، وفي "السيبة" تتأسس المشروعية الأقوى من كل قانون للنهب والغنيمة، ولا يبقى إلا تفاوت "الأبطال" تبعا لمهارات الفروسية والشجاعة والمخاطرة.
وأكد الحزب أن الأحكام على الأشياء والمفاهيم لا ترتفع من عقول الناس إلا إذا ارتفعت هي نفسها عن وظيفتها في الواقع الاجتماعي.. وهي كما نرى في الواقع الشاخص، لم ترتفع، بل لعلها تزداد رسوخا ووجاهة، في كل مرة نرجو فيها انقشاع الغمة لا نجد في النهاية إلا السراب.