جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) دعا النائب البرلماني بيرام الداه اعبيد المعارضة إلى الانسحاب من مسار الحوار، معبرا عن تقديره لقرار حزب "موريتانيا إلى الأمام" الانسحاب من مسار الحوار.
وقال الداه اعبيد في بيان إنه لا يمكن الحديث عن حوار "في وقت تُقمع فيه حريات الرأي والتظاهر والتعبير، بينما يشن النظام حملة منظمة في مختلف أنحاء البلاد لتهيئة الرأي العام لانتهاك الدستور وفرض ولاية رئاسية ثالثة".
واعتبر أن المشاركة في الحوار "في ظل هذه الظروف تعني منح الشرعية لنظام غارق في أزمة سياسية واجتماعية غير مسبوقة، وعاجز عن الاستجابة لتطلعات شعبه".
ولفت إلى البلاد "تواجه الفقر والبطالة والفساد الذي ينخر مؤسسات الدولة، وكل يوم تتكشف قضية جديدة من الفساد والرشوة والمحسوبية في المحيط المقرب من النظام، بينما تبقى الحكومة عاجزة عن معالجة أكثر مشاكل المواطنين إلحاحا".
وأضاف: "لذلك، ليس للمعارضة، أخلاقيا، أن تجلس حول طاولة واحدة مع نظام يمقته الشعب، بينما تُقمع الحريات، ويعاني المواطنون، ويعمل النظام بشكل مكشوف على تهيئة الظروف لخرق النظام الدستوري".
وتابع: "لقد ابتلعت المعارضة ما يكفي من الاستفزاز، وتحملت من الإهانات ما يفوق الاحتمال. فقد منعتها وزارة الداخلية، على وجه الخصوص، من الاستقبالات في نواذيبو خلال مسيرتها، في الوقت الذي سُمح فيه لوفود حزب إنصاف بذلك، فضلا عن مختلف أشكال التضييق والإذلال التي استهدفت حقها في ممارسة أنشطتها السياسية بحرية".
وطالب الداه اعبيد المعارضة بفتح مشاورات حقيقية فيما بينها لاعتماد موقف موحد تجاه هذا النظام، وتجاه القضايا والتحديات التي تواجه البلد.
وأوضح أنه "لا يمكن للمعارضة أن تتحدث بأصوات متفرقة أمام نظام يتحرك وفق استراتيجية واضحة. علينا أن نتشاور ونتفق على ما هو أساسي، وأن نوحد موقفنا دفاعا عن الحريات والدستور ومصالح الشعب الموريتاني، إن موريتانيا بحاجة إلى حوار وطني حقيقي، حر وشامل وشفاف، لا إلى حوار شكلي بينما يعمل النظام على تكريس استمراره في السلطة".