جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) - استنكرت هيئة الدفاع عن الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز "إهمال الجهات المعنية للحالة الصحية لموكلهم، وتجاهل حقوقه والتلاعب بها"، مبدية تعجبها من صمت وزير العدل تجاه طلبها الأخير، والذي وصفته بـ"العاجل" والمستند إلى تقارير طبية من أجل السماح لموكلها بالسفر للعلاج خارج البلد.
وأهابت الهيئة في بيان تلاه عضوها أحمد سالم ولد البشير - خلال مؤتمر صحفي نظمته مساء اليوم - بالسلطات بأن تأخذ الوضع الصحي لموكلها على محمل الجد، محملة إياها مسؤولية ما قد ينجم عن هذا الإهمال والتلاعب.
وذكرت الهيئة أن رسالتها الأخيرة الموجهة إلى وزير العدل أوصلتها إليه في الثالث من شهر أغسطس، دون أن تتلقى ردا حتى الآن، رغم خطورة الوضع الصحي لموكلها.
وقالت الهيئة إن الوزير اكتفى بإحالة تقريري أطباء الوزارتين إليهم، ومع ذلك ذكّرته الهيئة في الـ21 من الشهر الجاري بعدم الرد على رسالتهم دون أي تجاوب.
وأضافت الهيئة أن أطباء أمراض الرئة والأشعة خلصوا إلى أن ما يعاني منه موكلهم يتطلب رفعا طبيا إلى مركز جامعي متخصص بالخارج، وهو ذاته ما أوصى به أطباء جراحة العظام مع تحديد أوروبا، وهو ما نبه إليه تقرير طبي آخر يعود لأكثر من سنتين.
وشددت الهيئة على "أن طلب الرفع الحالي لم يبن على مشكلة الركبة وحدها وإنما على مجمل الحالة الصحية لموكلهم، بما فيها الأعراض التنفسية الجديدة وتدهور الحالة العامة، والحاجة إلى فحوص متخصصة غير متوفرة محليا".
ونبهت إلى أن وزير العدل بدل الاستجابة التي تفرضها خطورة الوضع الصحي لموكلهم، انتدب بالتنسيق مع وزير الصحة أطباء تابعين للوزارتين لإبداء الرأي.
وأشار البيان إلى أن تقرير أطباء الوزارتين خلص في الجانب الرئوي إلى أن التغيرات الرئوية طفيفة ولا تبرر - في حد ذاتها - رفعا إلى الخارج، واقترح إعادة التصوير بعد ثلاثة أشهر وهو الاستنتاج الذي رفضه الطبيب عضو الفريق، والذي عاين موكلهم وأشرف على فحوصه والتوقيع عليها.
فيما أقر أطباء الوزارتين وجود التهاب مفصل متقدم في الجانب العظمي، وذكروا أن عملية استبدال المفصل ممكنة في الهياكل الوطنية، وهو ما اعتبرت الهيئة أنه لا يجيب على جوهر المسألة، مضيفة أن كون العملية ممكنة تقنيا بموريتانيا لا يعني توفر شروط التكفل المتخصص والآمن.