تخطى الى المحتوى

حزب معارض: تقرير المفتشية كشف عمق أزمة الحكامة وسوء التسيير

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) – قال حزب اتحاد قوى التغيير إن تقرير المفتشية العامة للدولة الصادر السبت الماضي كشف معطيات وتجاوزات تبين بوضوح عمق أزمة الحكامة وسوء التسيير في ظل النظام القائم، مطالبا بفتح تحقيق شامل ومستقل في جميع الاختلالات التي كشف عنها التقرير، وعدم الاكتفاء بالملاحظات الإدارية الشكلية، وتوسيع نطاق التفتيش ليشمل كافة القطاعات العمومية التي لم يتناولها التقرير.

 

وطالب الحزب في بيان تلقت وكالة الأخبار المستقلة نسخة منه بنشر المعطيات والوثائق التي تمكن الرأي العام من الوقوف على حقيقة الاختلالات وحجم الأموال المنهوبة، وتحديد المسؤوليات بوضوح، وعدم الاكتفاء بالإشارات والتلميحات.

 

كما طالب بإحالة الملفات التي تتضمن شبهة اختلاس أو تبديد للمال العام إلى القضاء دون انتقائية أو حصانة سياسية، ووضع حد لهيمنة شبكات النفوذ والمقربين على الصفقات العمومية والقطاعات الاقتصادية الحيوية، واعتماد معيار واحد للمساءلة، لا يستثني أحدا مهما كان منصبه أو نفوذه.

 

وذكر الحزب - الذي أسسه عدد من القادة السابقين في حزب التكتل - النظام بأن محاربة الفساد لا تقاس بعدد التقارير المنشورة، ولا بكثرة التصريحات حول الحكامة الرشيدة، وإنما بما تترتب عليها من نتائج فعلية.

 

وشدد الحزب على أنه لا يمكن بناء دولة قانون إذا كانت صرامة المساءلة تتغير بتغير مكانة الأشخاص ونفوذهم وعلاقاتهم، ويستحيل إقناع المواطنين بجدية محاربة الفساد ما لم تتحول التقارير إلى مسؤوليات محددة، ومتابعات قضائية عند الاقتضاء، واسترجاع فعلي للمال العام.

 

وأكد الحزب أن تأخر التقرير عن موعده، واقتصاره على 328 مليار أوقية قديمة فقط من أصل أكثر من 2500 مليار أوقية قديمة، كان يفترض إخضاعها للرقابة والمعنيين بها للمساءلة، أمر لا يمكن تبريره أو السكوت عنه، كما أن هذا الفارق الهائل لا يمكن التغاضي عنه أو تجاهله بل تجب كشف حقيقته وملابساته كاملة غير منقوصة.

 

وأردف أن الأخطر من ذلك أن المفتشية لم تحدد المؤسسات والمسؤولين المباشرين عن الاختلالات التي تضمنها التقرير، واكتفى في مواطن كثيرة بالإشارة والتلميح، مما يعزز الانطباع بأن الرقابة لا تزال محكومة بسقف سياسي لا يسمح بالاقتراب من مراكز النفوذ، في وقت تستمر فيه هيمنة المقربين من النظام وعملائه على الصفقات العمومية والقطاعات الإنتاجية والاستثمارية الحيوية.

الأحدث