جدول المحتويات
إلى: فخامة رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية السيد: محمد ولد الشيخ الغزواني حفظه الله ورعاه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
وبعد،
فإننا نرفع إلى فخامتكم هذه الرسالة ونحن نحمل هم الدين والتعليم في هذا البلد المبارك، بلد المليون شاعر وحافظ لكتاب الله.
أولاً: الدور العظيم الذي نقوم به
إن الأئمة والمؤذنين وشيوخ المحاظر في موريتانيا يقومون بأمانة عظيمة:
- حفظ الدين: إقامة الصلوات الخمس وتعليم الناس أمور دينهم.
- تعليم القرآن: أكثر من 20 ألف محظرة تخرج آلاف الحفاظ سنوياً بالمجان.
- صيانة المجتمع: الإصلاح بين الناس، ونشر القيم، ومحاربة الانحراف في القرى والمدن.
وقد حملنا هذه المسؤولية في ظروف صعبة، وبأقل الإمكانيات، واليوم وقد تغيرت الأمور ولله الحمد، فمن واجب الدولة أن تقوم بمسؤوليتها تجاه هذه الفئة المهمشة.
ثانياً: الواقع الذي نعيشه اليوم
مع الأسف الشديد، وبعد أكثر من 60 سنة من الاستقلال، فإن وضعيتنا لا تليق بمكانتنا:
- مادياً: بعض الأئمة يتقاضى "إعانة" رمزية لا تغني ولا تسمن. وأغلبهم لا راتب له ولا تقاعد، ولا تأمين صحي. وكثير منا يضطر للعمل سائقاً أو تاجراً ليسد حاجته، وتبقى رسالة المسجد والمحظرة قائمة.
- قانونياً: لا يوجد إلى اليوم قانون أساسي ينظم مهنة الإمامة والتعليم الأصلي ويحفظ حقوقنا وواجباتنا.
- اجتماعياً: لا تقدير إعلامي ولا رسمي يليق بنا، ولا إشراك لنا في القرارات المتعلقة بالشأن الديني والتربوي.
ثالثاً: سؤالنا لفخامتكم
انطلاقاً من قول النبي ﷺ: "ليس منا من لم يجل كبيرنا، ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقه".
فإننا نسأل فخامتكم: متى سيكون للأئمة والمؤذنين وشيوخ المحاظر في موريتانيا مكانة قانونية ومادية واجتماعية تليق بهم؟
رابعاً: مطالبنا العاجلة
نرجو من فخامتكم التوجيه السامي بـ:
- إصدار قانون أساسي لمهنة الإمامة والخطابة والتعليم الأصلي.
- راتب شهري محترم + تغطية صحية + تقاعد يكرم من أفنى عمره في خدمة كتاب الله.
فخامة الرئيس، إنصاف أهل القرآن ليس منة، بل هو واجب الدولة، وسبب لبركة البلد واستقراره.
قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا}
نأمل من فخامتكم النظر في هذه الرسالة بعين الأب الراعي، وتوجيه الحكومة للإجابة عليها في أقرب وقت.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.