تخطى الى المحتوى

أحمد وُوكَّى.. "ذاكرة" العبور بين ضفتي بحيرة كنكوصة

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) - يعمل أحمد وُكَّى في نقل المسافرين والبضائع عبر زورق تقليدي في بحيرة كنكوصة منذ نحو عقدين عرفت تقطعا في بعض مراحلها، ويشكل ذاكرة لهذه الحرفة التي يتناقص المشتغلون بها مع الزمن.

يؤكد أحمد ورفاقه الذي لم يعدد عددهم يتجاوز الأربعة لسكان مدينة كنكوصة والمناطق المجاورة لها من ولايتي العصابة وكيدي ماغا وغيرهم العبور بأمان بين ضفتي البحيرة.

ويقول أحمد إن طبيعة البحيرة تفرض نمطا خاصا من الزوارق، فبسبب صغر حجمها لا يمكن استخدام المحركات فيها، مع أن طبيعة العمل أحيانا تكون قاسية جدا ومرهقة للعمل اليدوي، والجهد البدني، لكنهم يتحملون ذلك بكل صبر ودون كلل.

تكلفة منخفضة
يرى أحمد أن سعر العبور ما زال منخفضا مقارنة مع الجهد، وارتفاع الأسعار بشكل عام، فهم يحملون الشخص بين ضفتي البحرية بمبلغ 50 أوقية قديمة، بعد أن كان 25 أوقية قديمة في السابق.

ويضيف ووكي أنهم يحددون أسعارا خاصا لحمل البضائع والأمتعة والحيوانات وغيرها من مقتنيات السكان.

جهد ذاتي
ويشير أحمد إلى أن العاملين في هذا النشاط يعتمدون على وسائلهم الخاصة في صيانة الزوارق وتجهيزها، دون أن يتلقوا دعما من أي نوع لتوفير زوارق أو معدات جديدة، مشيراً إلى أن عدد الزوارق العاملة في الجهة ارتفع من أربعة إلى خمسة.

ويتحدث أحمد عن أبرز التحديات التي تواجههم، مؤكداً أنهم يضطرون إلى تعليق الرحلات عند اشتداد الرياح أو سوء الأحوال الجوية، تجنباً لخطر الغرق، أو تعريض أنفسهم أو زبنائهم لمخاطر ما.

ويرى أن إغلاق عدد من الطرق خلال موسم الأمطار يزيد من أهمية النقل النهري، إذ يصبح الزورق في كثير من الأحيان الوسيلة الوحيدة لعبور المسافرين ونقل البضائع، خصوصاً للقادمين من اتجاهي سيلبابي وكيفه.

الأحدث