تخطى الى المحتوى

عوائق لوجستية وتدني المستويات.. أساتذة يكشفون كواليس تصحيح البكالوريا

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) – كشف عدد من الأساتذة المصححين لامتحانات الباكالوريا تفاصيل بشأن كواليس تصحيح البكالوريا، وتحدثوا عن جملة من المشاكل والعقبات التي تواجههم خلال أداء مهامهم، حيث تصدرت أزمة النقل وتدني مستويات التلاميذ وقضية التعويضات أبرز هذه الانشغالات.

تدني مستويات التلاميذ وأجمع عدد من المصححين على تراجع مستويات المترشحين هذا العام، حيث أوضح أستاذ اللغة العربية، أباه أحمد النيه، أن مستويات التلاميذ متدنية جدا بشكل عام، على الرغم من بروز بعض المتميزين الذين حققوا معدلات عالية. من جانبه، أشار أستاذ مادة اللغة العربية، محمد محمود ولد بده، إلى أن الرقابة خلال الامتحانات كانت جيدة وصارمة، وهو ما انعكس بشكل حقيقي على إجابات التلاميذ في الأوراق، مؤكدا أن التفاوت الملاحظ في المستويات يعكس دقة الرقابة الميدانية. كما اعتبر أستاذ العلوم الطبيعية بشعبة العلوم، عووَ ولد همدفال، أن المستويات العامة للتلاميذ غالبا ما تكون ضعيفة، مؤكدا أن الأساتذة يضعون هذه الوضعية في الحسبان ويتعاملون مع إجابات الطلاب على هذا الأساس.

معاناة النقل و"مغالطات" الرفاهية وبخصوص ظروف نقل الأساتذة المصححين قال الأستاذ ولد بده إن مشكل النقل يستهلك الكثير من الوقت ويسبب إرهاقا كبيرا للأساتذة. ونفى ولد بده صحة ما يشاع حول توفير باصات خاصة وقاعات مكيفة للمصححين، واصفا إياها بالإشاعات العارية من الصحة، وهو ما أكده زميله ولد همد فال، الذي تحدث عن معاناة الطواقم مع بعد المسافة وصعوبة الانتقال اليومي إلى مركّب الجامعة العصرية.

هدر الوقت وغياب التنظيم... تطرق الأستاذ ولد بده إلى عائق يتعلق بإدارة واستغلال الوقت، حيث أشار إلى أن ذهاب بعض الأساتذة لتناول وجبة الإفطار بطريقة غير منتظمة يستهلك وقتا طويلا من يوم العمل. وأوضح أنه كان من المفترض على الجهات التنظيمية توفير الوجبات للأساتذة في نفس الأماكن المخصصة لعملية التصحيح لضمان انسيابية العمل والتحكم في الوقت.

ملف التعويضات... أثار المصححون قضية التعويضات المادية؛ حيث انتقد الأستاذ ولد بده عدم نقاش ملف التعويضات بشكل إداري رسمي، معتبرا أنه كان ينبغي إصدار تعميم مكتوب يوضّح أي زيادة مادية تماشيا مع الطابع الإداري للامتحان. ووصف عملية التصحيح بأنها مسؤولية جسيمة تشبه العمل القضائي، مضيفا: "عملية التصحيح شاقة وحساسة، والمصحح إذا كان يعاني من التعب والقلق لا يمكنه التركيز بشكل كامل، مما قد يؤدي إلى ظلم التلاميذ." من جهته، نفى الأستاذ ولد همد فال وجود حصص محددة (رزم أوراق) تفرض على الأساتذة لتصحيحها، مؤكدا في الوقت ذاته غياب أي تعويض مادي يعتمد على عدد الأوراق المصحّحة.

آلية تصحيح صارمة... رغم العوائق، أشاد الأساتذة بدقة وانضباط العملية الفنية للتصحيح، حيث أوضح الأستاذ ولد همد فال أن آلية التصحيح تسير بطريقة فنية معتادة ومجربة منذ سنوات، وتعتمد على الخطوات التالية "تصحيح كل ورقة من طرف أستاذين اثنين بشكل مستقل، وفي حال وجود فارق كبير في الدرجات بين التصحيحين، يتم اللجوء إلى تصحيح ثالث، وتُمنح للطالب درجة متوسطة تحتسب بناء على العلامات الثلاث". المدى الزمني لإنهاء التصحيح تتباين توقعات الأستاذة بشأن موعد الإعلان عن إنهاء العملية؛ حيث توقع الأستاذ أباه أحمد النيه أن تكتمل عملية تصحيح الباكالوريا في غضون أسبوع إلى عشرة أيام، مشيرا إلى أن المدة تختلف باختلاف الشعب وعدد المترشحين وسرعة المصححين وحجم الإجابات في الأوراق. بينما رجّح أستاذ العلوم الطبيعية عووَ ولد همد فال أن تنتهي عملية تصحيح شعبته في غضون ثلاثة أيام فقط.

الأحدث