تخطى الى المحتوى
الأستاذ: يـبه ولد شيخن

جدول المحتويات

لا يخفى على المتتبع للشأن السياسي الوطني الراهن ما تتحلى به النخب من رغبة وسعي جلي إلى«مواقف سواء» تفضي إلى تدبير توافقي للهم العام، وإيجاد أرضية مشتركة لكبريات الإشكالات الوطنية، وهي وضعية صحية، منحها الله تعالى بفضله، وكان لمنهاج الحكم الذي أرساه النظام الحالي في السنوات الأخيرة – بحكم الموقع والسيرة – الدور الأهم في ذلك من خلال التوطين والتمكين لسياقات نمطية في الحكم من قبيل السكينة السياسية وأخلقة آليات التعاطي في التدبير وتنفيذ سياسة هادئة تستدعي المشترك الوطني وتثمنه.

هذا فضلا عن الطابع الاجتماعي للبرامج ونجاعة المقاربات الأمنية.

كما يسجل لكافة الرموز والقوى السياسية إسهاماتهم المقدرة – تجاوبا ومسايرة ودعما – في التمكينلهذا المنهاج الفعال والمريح ، مما أفضى – حمدا لله – إلى توافق واسع في الطيف السياسي الوطني،توافق يستجيب لمسعى السلطات القائمة ويلبي رغبات حملة الهم الوطني، كما تمليه المصلحة العامةوتستوجبه الظروف الاقليمية والدولية الراهنة.

تتطلب هذه الوضعية السياسية الراهنة، من النخب كافة التثمين والتعزيز والدعم، ومن أولويات ذلك التحلي بالمسؤولية الوطنية والتمكين لقيم مجتمعنا الأصيلة من تغافل عن المواقف والأخطاء والصفحات غير المضيئة والتحلي بدرجة عالية من قبول هموم الآخر واهتماماته، والحرص على التكافل والتعايش، مع انتهاج تنافس شريف وسعي نبيل ومنصف لتحقيق الطموحات وتحاشي مظان ومكامن الخدش الثقافي والاجتماعي والسياسي، وهي بالجملة خلال وطنية سامية، يزكيها الرشاد السياسي وتتطلبها المعاشرة بالمعروف ويمليها السعي إلى بناء وطن موحد ومستقر آمن ومزدهر.

والله الموفق.

 

الأحدث