تخطى الى المحتوى

الحمّال لُولَيْد.. قائد حمالة گوري وذاكرة المهنة بضفة النهر

جدول المحتويات

الأخبار (گوري) - منذ أن بدأ مهنته حمالا تسعينيات القرن الماضي على ضفة نهر السنغال بگوري الحدودية، لم تغره مهنة سواها، رغم تغيّر ملامح المركز المطل على ضفة نهر السنغال، التابع لمقاطعة غابو بولاية كيدي ماغا، واتساع رقعته، وازدياد الحركة التجارية فيه، وازدهارها، قبل أن يتولى قيادة الحمالة بعد ردحٍ من الزمن امتد لعقود.

في حديثه لفريق وكالة الأخبار المستقلة، يستحضر لوليد ولد امبيريك زمنا مضى، كان فيه الحمالون ينقلون طنا كاملا على رؤوسهم مقابل ما بين 50 و100 ثم 150 أوقية قديمة، قبل أن يصل الأجر اليوم إلى ألف أوقية قديمة، مؤكّدا أنها لا تزال أبخس أجرة في الوقت الحالي.

ويشدد لوليد على أن الأجر الذي يتقاضاه الحمالون اليوم هو الأدنى في المنطقة، رغم أنهم ينقلون الطن من الشاحنات إلى زوارق عبور النهر، ولا تنتهي مهمتهم إلا بعد اكتمال تحميل الشحنة في الزورق المتجه إلى مالي أو السنغال.

منافسة أجنبية
ويؤكد ولد امبيريك أنهم طالبوا مرارا برفع أجرة نقل الطن، غير أن التجار رفضوا ذلك، رغم أن أجور الحمالة في المدن المجاورة أعلى، مضيفا أن العمال الأجانب يضايقونهم بقبولهم العمل مقابل أي مبلغ يُعرض عليهم.

ويقول لوليد إن الأجانب يفسدون المهنة، ويحولون دون ارتفاع الأجور، مضيفا أنهم لا يستطيعون الشكوى منهم، لأن ساكنة گوري قبل عام أو عامين، يعدّون أنفسهم موزعين بين مالي والسنغال بحكم قربهما وتشابك مجالات الحياة معهما.

الحمال المدير
بعد أن شاب ولد امبيريك في المهنة، وأفنى فيها زهرة شبابه، بات يشرف على الحمالين من تحت شجرة على ضفة النهر، مكتفيا هذه المرة بالإشارة بيديه وتوجيه العمال، بدلا من مشاركتهم العمل البدني الشاق، ويطالب لهم بمطلبين يراهما أساسيين.

ويبدأ مطالبه بتوفير مظلات للحمالين، لأن الأشجار التي غرسوها ليستظلوا بها "استباحها" التجار، والجمارك، والشرطة، مع توسع منشآتهم، فلم يبقَ للحمالين ظل، رغم أنهم أصحاب تلك الأشجار.

أما المطلب الثاني، فهو المطلب القديم المتجدد بضرورة زيادة التعويضات الممنوحة للحمالين لتقرب من الممنوح لغيرهم من الحمالين في المنطقة، ومنع الأجانب من منافستهم.

ويرفع يده بفخر قائلا إن جميع من نراهم هم حمالون تابعون له، تولى الإشراف عليهم بعد اعتزاله العمل الميداني، إثر عقود قضاها في هذه المهنة، عرف خلالها تفاصيلها، ومشقتها، وأسرارها.

ويتابع بزهو حركة الحمالين من الشاحنات إلى ضفة النهر، حيث يتم نقلها عبر الزوارق باتجاه ضفة النهر الأخرى في الجارتين السنغال ومالي.

الأحدث