تخطى الى المحتوى

مواطنون بغابو: العزلة وضعف الخدمات يدفعان المرضى إلى مالي ويضاعفان معاناتنا

جدول المحتويات

الأخبار (غابو) - اشتكى متحدثون باسم سكان مقاطعة غابو، بولاية كيدي ماغا، من ضعف الخدمات الأساسية في المقاطعة، باستثناء الماء، مؤكدين أن العزلة، وغياب الكهرباء، والخدمات الصحية، يجعلهم يعيشون عزلة متكررة، خاصة خلال موسم الأمطار، ويدفع المرضى إلى طلب العلاج في قرى دولة مالي المجاورة.

وقال مسؤول قرية "الجديدة: 1"، الداه ولد مولود، إن المركز الصحي في المقاطعة لا يقدم خدماته بصورة منتظمة، لأن العاملين فيه يقيمون في مدينة سيليبابي، على بعد نحو 45 كيلومترًا، ويرفضون الالتحاق بالمركز بسبب غياب الكهرباء.

وأضاف أن المرضى يضطرون لعبور النهر نحو مالي لتلقي العلاج، معتبرا أن سكان المنطقة أصبحوا يجدون الخدمات الصحية في الدولة المجاورة أكثر مما يجدونها في بلادهم.

الطريق والكهرباء والإسعاف
وأكد الداه مولود أن غابو هي المقاطعة الوحيدة في البلاد التي لا تزال تفتقر إلى الكهرباء، كما تفتقد إلى طريق معبد يربطها بعاصمة الولاية، مشيرًا إلى أن الأمطار تقطع الطريق إلى سيليبابي لمدة تصل إلى أربعة أشهر، ولا يبقى أمام السكان سوى التنقل عبر الزوارق إلى مدينة گوري.

وطالب السلطات بتوفير الكهرباء، وإنجاز الطريق، وإرسال سيارة إسعاف، وآليات للحماية المدنية، ومراعاة اتساع المقاطعة، وكثرة سكانها، وثروتها الحيوانية.

كما انتقد ولد مولود محدودية تدخلات المندوبية العامة لـ"تآزر"، قائلا إن 329 شخصا فقط استفادوا من برامج "عون" الذي أعلنه الرئيس خلال الأسابيع الأخيرة، بينما بقي عدد كبير من السكان خارج قوائم المستفيدين، مضيفا أن الأعلاف لم تصل هذا العام إلى المنمين، خلافا لما كان يحدث في السنوات الماضية.

وأشار رئيس الحي إلى أن قطاع التعليم يعاني من غياب المدرسين بصورة متكررة، وهو ما ينعكس سلبًا على مستويات الأطفال.

غياب الحالة المدنية
من جانبه، قال الطيب ولد محمود إن المقاطعة لا تتوفر على مكتب للحالة المدنية، وهو ما يجبر السكان على التنقل إلى گوري أو سيلبابي لاستخراج الوثائق الرسمية، مع ما يترتب على ذلك من تكاليف يعجز بعض المواطنين عن تحملها، مما يؤدي إلى بقاء عدد من الأطفال دون تسجيل في السجل الوطني للسكان.

وأضاف أن انقطاع الطرق خلال فصل الخريف يزيد من عزلة السكان ويمنعهم من الوصول إلى مختلف الخدمات، داعيًا إلى توفير البنى التحتية والخدمات الأساسية للمقاطعة.

البطالة والعزلة
بدوره، قال القاسم ولد امبيريك إن غابو تعاني من مشكلات متراكمة، أبرزها العزلة التي تشتد خلال موسم الأمطار، حيث تنقطع الطرق ويصبح نقل المرضى بالغ الصعوبة، وقد يضطرون إلى السفر ساعات عبر النهر للوصول إلى أقرب مركز صحي.

وأضاف أن المقاطعة تضم أعدادًا كبيرة من الشباب العاطلين عن العمل، بمن فيهم حملة الشهادات، مؤكدا أن النشاط الاقتصادي يعتمد أساسًا على الزراعة، في ظل محدودية فرص التشغيل وضعف الخدمات الأساسية.

الأحدث