جدول المحتويات
الأخبار (وامبو) – لم يكن انتقال عشرات الأسر من منطقة "نعمة معاوية" إلى ما يعرف اليوم بحي المخيم في مقاطعة وامبو بولاية كيديماغه انتقالا اختياريا، بل فرضته السيول التي اجتاحت مساكنهم قبل نحو عامين.
ومنذ ذلك الحين، يقول السكان إنهم ما زالوا يواجهون ظروفا معيشية صعبة، تتصدرها أزمة المياه وغياب الكهرباء، إلى جانب استمرار السكن في الأعرشة وارتفاع معدلات البطالة.
وقال رئيس القرية، افاه ولد اعل، في تصريح لفريق وكالة الأخبار المستقلة، إن نحو 100 أسرة كانت تقطن حي "نعمة معاوية" على شاطيء نهر السنغال قبل أن تفاجئها السيول، ما استدعى إجلاءها إلى الموقع الحالي.
وأضاف أن السكان كانوا يعيشون في منطقة تتوفر فيها الخدمات الأساسية، لكنهم بعد انتقالهم إلى “المخيم” أصبحوا يفتقدون كثيرا من مقومات الحياة، وفي مقدمتها المياه والكهرباء.
وأوضح أن الحصول على المياه بات يشكل معاناة يومية، إذ يضطر السكان في بعض الأحيان إلى التوجه إلى قرية بعيدة بحثا عنها، “فنجدها أحيانا ولا نجدها أحيانا أخرى”، مشيرا إلى أن السلطات سبق أن وفرت حنفيات للموقع، لكنها لم تعد تعمل، لينقطع بذلك مصدر المياه ويعود السكان إلى البحث عنها في أماكن متفرقة.
وأكد ولد اعل أن سكان الحي بحاجة إلى مختلف أشكال الدعم، غير أن الأولوية بالنسبة لهم تبقى توفير المياه والكهرباء، باعتبارهما أساس استقرار الأسر في المنطقة.
من جهتها، قالت خديجة موسى إن الأسر تقيم في الموقع الحالي منذ العام قبل الماضي، مشيرة إلى أنها تلقت مساعدات عند وصولها بعد نزوحها من مناطق السيول.
وأضافت أن السكان تلقوا وعودا من المندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء “تآزر” ببناء مساكن لهم، كما زارهم وزير الإسكان والعمران والاستصلاح الترابي السابق مامودو مامادو انيانغ، العام الماضي، وتعهد بتوفير السكن، إلا أن تلك الوعود لم تتحقق حتى الآن.
وأوضحت أن الأراضي قُسمت بين الأسر، وحصل كل مستفيد على رخصة حيازة، لكن السكان ما زالوا يقيمون في أعرشة لا تصمد أمام أمطار الخريف، مطالبة بالإسراع في بناء مساكن لهم قبل حلول الموسم.
وأكدت أن البطالة تمثل تحديا آخر أمام سكان الحي، مؤكدة أن كثيرا من الشباب لا يجدون فرص عمل، فيما تحاول بعض النسوة الاعتماد على المساعدات لإنشاء تعاونيات توفر لهن مصادر دخل.
وطالبت خديجة كذلك بتسوية أوضاع عدد من الأسر التي نزحت إلى المنطقة بعد الدفعة الأولى من المتضررين، مؤكدة أن هذه الأسر لم تحصل حتى الآن على قطع أرضية، رغم أنها تعيش الظروف نفسها التي دفعت غيرها إلى النزوح.