جدول المحتويات
الأخبار (سيلبابي) - على وقع الانقطاعات المتكررة والمتطاولة للتيار الكهربائي، وما تخلفه من معاناة يومية وأضرار متعددة، يعيش سكان مدينة سيلبابي عاصمة ولاية كيدي ماغا حالة من التذمر والاستياء تزامنا مع ارتفاع درجات الحرارة، وتفاقم تأثير غياب الكهرباء على مختلف مناحي حياتهم.
بعثة وكالة الأخبار المستقلة تجولت في السوق المركزي بالمدينة، واستمعت إلى شكاوى المواطنين، ورصدت - عبر تصريحاتهم - حجم الأضرار التي يتكبدونها جراء الانقطاعات المتكررة، وانعكاساتها على أنشطتهم المعيشية وكذا لتجارية.
ويتشنج أغلب السكان الذين التقتهم البعثة بمجرد سؤالهم عن وضع الكهرباء، ويكفي طرح السؤال لترتسم على وجوههم ملامح التذمر والاستغراب، ويردون بأن حالهم يغني عن السؤال، ثم يتداولون فيما بينهم أن أوضاع الكهرباء "مؤرقة".
وشدد صاحب عربة يعمل عليها في المدينة، يسمى اعل سالم سليمان على أن الكهرباء معضلة يجمع الناس على الامتعاض منها والشكوى منها، رغم كثرة وصول الفواتير إليهم وإلزامهم بدفعها.
وأكد المواطن الشيخاني بوخريص أن سيلبابي تعاني من مشكلات عدة تتصدرها الكهرباء، التي تنقطع وتختفي دون موعد - وفقه - وتتسبب في إتلاف معدات المواطنين المرتبطة بالكهرباء، من مكيفات وثلاجات، وإفساد ما تحفظه تلك المعدات.
تسبب في زعزعة الأمن
وأكد ولد بوخريص أن سيلبابي اتسعت وامتدت، وأصبحت طاقتها الكهربائية لا تكفي لتغطيتها، ما جعل أحياء متعددة تتضرر بشكل مستمر، مردفا أن أكبر أحياء المدينة، حي "العدالة" يضم أكثر من 300 أسرة تعيش دون كهرباء ساعات طويلة، وبشكل متكرر.
وشدد ولد بوخريص أن عدم توفر الكهرباء بصورة دائمة تسبب في زعزعة أمن المدينة، وتراجع مستواه فيها، مردفا أن غياب الإنارة باعث على مشكلات متعددة.
وقال ولد بوخريص إن الكهرباء حُوّلت عن أحياء المدينة إلى حي يسميه البعض "سيلبابي الجديد"، مضيفا أن سيلبابي تمثلها الأحياء التي ذكرها، لأنها تضم الكثافة السكانية الأكبر في المدينة.
فيما استغربت المواطنة أيّه أحمد كثرة فواتير الكهرباء، رغم عدم توفرها، قائلة إن سكان حيهم المجاور لمبنى الولاية "أدباي احمتو" بادروا إلى شراء أعمدة وكوابل كهربائية على حسابهم، لإدخال الكهرباء له.
وأكدت أن الكهرباء التي تتوفر لهم لم تساعد في حل المشكلة، إذ ما زالت المعدات تتلف، مما يتسبب في إلحاق الضرر بهم بدل تحقيق الفائدة.
وأضافت بنت أحمد أن الكهرباء المتوفرة لا تكفي حتى لتشغيل التلفزيون، بسبب ضعفها، فيما تستفيد أسر معينة من الكهرباء، وفق قولها.
وطالب متحدثون عدة من ساكنة المدينة الجهات الرسمية بوضع حد لهذه المشكلة، التي تطال يوميات السكان، وتربك سير أنشطتهم، وتبعث القلق، وتفضي لـ"عدم الثقة" في الوعود "غير المنفذة".
وفي الخميس، الـ28 ديسمبر 2023، أشرف الرئيس محمد ولد الغزواني، من مدينة كيهيدي، عاصمة ولاية كوركول، على وضع حجر أساس مشروع الحلقة الكهربائية بين كوركول وكيدي ماغا.
ويهدف المشروع لكهربة 79 تجمعا في ولايتي كوركول وكيدي ماغا، يستفيد منها أكثر من 130 ألف نسمة، بكلفة تبلغ 16 مليار أوقية قديمة، عبر توسعة شبكات النقل والتوزيع، وربط أكثر من 23 ألف مشترك جديد بالكهرباء، غير أن شكاوى السكان حول انعدام أو ضعف الكهرباء تطرح أسئلة متعددة حول مصير هذا المشروع.
وتزامنت شكوى السكان من الكهرباء مع استضافة موريتانيا هذه الأيام في عاصمتها نواكشوط لفعاليات الملتقى الإفريقي للكهرباء والطاقات المتجددة، المفتتح الثلاثاء.
وينظم الملتقى بشراكة بين الاتحادية الموريتانية للطاقة والكهرباء والفيدرالية الوطنية للطاقة والإلكترونيات والطاقات المتجددة بالمغرب.
ويبحث الملتقى، وفق المعطيات الرسمية، سبل تعزيز الاندماج الطاقوي القاري، وتطوير الشراكات، وبناء صناعة كهربائية إفريقية قادرة على دعم التنمية المستدامة.