تخطى الى المحتوى

أزمة متجددة في سيليبابي.. سكان يروون معاناتهم اليومية مع العطش

جدول المحتويات

الأخبار (سيلبابي) – تتباين تفاصيل ووصف المعاناة، لكن الرواية واحدة؛ وهي انقطاع متواصل للمياه في مختلف أحياء مدينة سيلبابي، عاصمة ولاية كيدي ماغا، وفي أمثل الحالات توفره في أوقات قليلة، وبشكل متقطع، أو بالتناوب بين الأحياء.

ويقول سكان تحدثوا لبعثة وكالة الأخبار المستقلة، إن بعض الأحياء لم تصلها المياه منذ أسابيع، ما دفع الأهالي إلى الوقوف في طوابير أمام الآبار التقليدية التي نضبت مياهها مع تزايد استعمالها، أو شراء المياه، أو قطع مسافات خارج المدينة بحثا عن مياه صالحة للشرب، مطالبين السلطات بالتدخل لإنهاء الأزمة.

أسابيع من الانقطاع
يقول الشيخ بتار ولد ابيب، إن مدينة سيليبابي تعيش أزمة مياه حادة، مؤكدا أن المياه مقطوعة عن المدينة بشكل كامل منذ نحو أسبوعين.

ويضيف أن سكان عاصمة الولاية يعانون من غياب المياه بصورة متواصلة، وهو ما جعل توفيرها يشكل تحديا يوميا للأسر.

أما المواطنة كوكة بنت بوبو، فترى أن أزمة المياه أثقلت كاهل السكان، وضاعفت معاناتهم، موضحة أن الحنفيات في الحي لا تصلها المياه، ما يجبر الأهالي على جلبها من الآبار أو شرائها مقابل ألف أوقية قديمة للبرميل الواحد، وأحيانا أكثر.

وتضيف بنت بوبو، أن حي النزاهة الذي تقطنه من أكثر الأحياء تضررا من انقطاعات المياه، مطالبة بإيجاد حل دائم للأزمة.

الآبار لا تكفي
أما خطار ولد سيدي، فيقول إن سيلبابي، رغم مجاورتها للنهر، تعيش أزمة عطش غير مسبوقة، مؤكدا أن الآبار التقليدية أصبحت المصدر الرئيسي للمياه، لكنها لا تلبي احتياجات السكان، كما تجف أحيانا، ما يضطر المواطنين إلى الانتظار لساعات طويلة، وأحيانا إلى المبيت للحصول على نصيبهم من المياه.

ويضيف أن بعض الأحياء لم تصلها المياه عبر الشبكة منذ نحو أسبوعين أو أكثر، بينما تجاوز الانقطاع في حي النزاهة عشرين يوما، مشيرا إلى وجود صهريج مياه يتنقل بين الأحياء لتوزيع المياه، لكنه لا يغطي سوى حي واحد في كل مرة، وهو ما يؤدي إلى ازدحام كبير حوله.

رحلة البحث عن الماء
فيما قال آدم عبد الله سانو إن السكان يضطرون إلى السفر خارج المدينة بحثا عن مياه صالحة للشرب، مضيفا أنهم يجلبونها من منطقة تدعى "ديماغه"، حيث ينتظر المواطنون دورهم للحصول عليها.

ووجه سانو نداء إلى الرئيس محمد ولد الغزواني للتدخل من أجل إنهاء الأزمة وتحسين ظروف السكان، فيما رأى آدما ولد صيبر، أن غياب المياه يحرم السكان من تلبية أبسط احتياجاتهم اليومية، داعيا إلى معالجة الأزمة بصورة عاجلة.

ويشكل العطش وانعدام أو ضعف توفر المياه الصالحة للشرب ناظما لمعاناة السكان في غالبية مدن وقرى الولاية، وتزداد المعاناة كل عام مع حلول فصل الصيف، وارتفاع درجات الحرارة، وكثرة الطلب على الماء للأشخاص، ولقطعانهم.

الأحدث