جدول المحتويات
الأخبار (واغادوغو) - استدعى وزير خارجية بوركينا فاسو كاراموكو جان ماري تراوري، اليوم الاثنين رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي المعتمد لدى البلاد فيليب برونشين، لإبلاغه "استياء" السلطات البوركينية إزاء تبني البرلمان الأوروبي قبل أيام قرارا ينتقد استمرار "حملات القمع" و"تدهور الحريات الأساسية" في هذا البلد غرب الإفريقي.
واستنكرت حكومة بوركينا فاسو قرار البرلمان الأوروبي، معتبرة إياه تدخلا في الشؤون الداخلية لبلاد "تمارس سيادتها الكاملة في إدارة قضاياها الأمنية وفضائها المدني".
وانتقد رئيس دبلوماسية واغادوغو ما اعتبرها "معلومات مغلوطة" و"جهلا بالجهود" التي تبذلها البلاد في مجال مكافحة انعدام الأمن، بحسب ما نشرت وزارة خارجية بوركينا فاسو على صفحتها في فيسبوك.
وندد بتصريحات النائب الفرنسي كريستوف غومارت، معتبرا أن حديثه عن بلد لم يزره وتقديمه أرقاما حوله "يعد بمثابة تدنيس لقدسية البرلمان الأوروبي بإلقاء خطاب يحمل نزعة استعمارية جديدة".
واعتبر أن بعض المسؤولين الأوروبيين يتجاهلون عواقب تدخل حلف شمال الأطلسي (الناتو) في ليبيا، على الاستقرار في منطقة الساحل الإفريقي.
واعتمد البرلمان الأوروبي الخميس الماضي بأغلبية 476 صوتا، مقابل معارضة 11 صوتا، وامتناع 75 نائبا عن التصويت، قرارا ينتقد حل سلطات بوركينا فاسو الأحزاب السياسية، وتعليق نشاط مئات منظمات المجتمع المدني.
وشدد القرار المنشور على الموقع الألكتروني للبرلمان الأوروبي، على أن "حرية الصحافة مهددة بشكل خطير" في بوركينافاسو، داعيا إلى "رفع القيود المفروضة على وسائل الإعلام والسماح للصحفيين بالعمل بحرية وأمان تامين".
وطالب النواب الأوروبيون بإجراء "تحقيقات مستقلة في جميع المزاعم المتعلقة بالجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان"، منددين بما وصفوها "أعمال الترهيب، والتجنيد الإجباري غير القانوني، والمضايقات، والاعتقال التعسفي، والاختفاء القسري في البلاد".
وأكدوا أن "جهود مكافحة الإرهاب يجب أن تجرى في ظل الاحترام الكامل للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني"، معربين عن "قلق بالغ إزاء النفوذ الروسي في بوركينا فاسو منذ طرد القوات الأوروبية، وهو ما يساهم في انتهاكات حقوق الإنسان والانزلاق نحو الحكم السلطوي".
وتشهد علاقات بوركينا فاسو مع الشركاء الغربيين، توترا منذ وصول النقيب إبراهيم تراوري إلى السلطة إثر انقلاب عسكري نهاية سبتمبر عام 2022.