جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – قرر النائب البرلماني محمد بوي ولد محمد فاضل اقتراح مشروع قانون يجرم الدعوة إلى خرق الأحكام الدستورية المحصنة في الدستور الموريتاني، ومعاقبة من يقدمون على ذلك. وجاء مقترح مشروع القانون في تسع مواد، وحدد ولد الشيخ محمد فاضل هدفه في تعزيز مبدأ سمو الدستور وترسيخ الأمن الدستوري وحماية الارادة التأسيسية للأمة وضمان عدم تحول الدعوات المخالفة للأحكام الدستورية إلى وسيلة لزعزعة الاستقرار والمساس بالثوابت الدستورية التي ارتضتها الامة وأقرتها في دستورها.
وقال ولد الشيخ محمد فاضل إن اقتراحه لمشروع القانون جاء لسد الفراغ التشريعي القائم من خلال وضع تعريف واضح للأفعال التي تشكل خرقا للدستور أو اعتداء على مواده المحصنة، ومنعها من التعديل وتجريم الدعوة إليها أو التحريض عليها أو المشاركة فيها.
وأقترح ولد الشيخ محمد فاضل في المادة الرابعة من مشروع القانون اعتبار كل خرق للدستور وأي دعوة لخرقه جريمة خيانة عظمى لا تسقط بالتقادم.
كما اقترح ولد الشيخ محمد فاضل في المادة الثالثة من مقترح القانون، اعتبار كل من قام بأيّ وسيلة من وسائل التعبير أو النشر أو الاتصال أو التمويل أو التحريض بالدعوة العلنية أو السرية إلى إلغاء أو تعطيل أو انتهاك الأحكام الدستورية المحصّنة أو اتخاذ إجراءات أو تدابير ترمي إلى تجاوز تلك الأحكام والالتفاف عليها أو التحريض على عدم احترامها أو الامتناع عن تطبيقها أو الترويج لمشاريع أو مبادرات أو ترتيبات سياسية أو قانونية من شأنها المساس بها أو إفراغها من محتواها. وشمل المقترح في المادة الخامسة والسادسة والسابعة من المقترح العقوبات التي يعاقب بها كل من ارتكب الأفعال المنصوص عليها في القانون، وذلك بالسجن النافذ مدة 10 سنوات وبغرامة مالية بمائة مليون أوقية جديدة، دون الإخلال بأي عقوبات أشد ينصّ عليها قانون آخر.
ويتضمن المقترح في المادة السادسة المعاقبة بالحرمان الدائم من الحقوق المدنية والسياسية وفقدان أهلية الترشح أو الانتخاب أو التعيين في الوظائف والمناصب العمومية، والحرمان من تولي أي مسؤولية قيادية في الأحزاب والمنظمات ذات الطابع السياسي والمدني.
كما اقترح ولد الشيخ محمد فاضل في مشروع القانون اعتبار مرتكب هذه الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون في حالة تلبس إذا كان يشغل وظيفة دستورية أو عضوا في الحكومة أو نائبا في البرلمان أو في منصب انتخاب آخر أو موظف سام للدولة أو في مسؤولية قيادية في حزب سياسي أو منظمة ذات تأثير عام.
وتضمن مشروع القانون المقترح تكليف النيابة العامة بتحريك دعوى عمومية ضد كل من ينطبق عليه هذا القانون، وتكليف الهيئات الدستورية والقطاعات الحكومية ومؤسسات الدولة بتبليغ النيابة العامة بكل خرق لهذا القانون.