جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) - قال الضابط السابق، الملازم الأول سيد أحمد ولد اماه، إنه تعرض للسجن لفترة تتجاوز المسموح به قانونيا للعقيد الذي يقودهم، وذلك بعد رفضه تلقي التدريب على يد جندي فرنسي خلال دورة تدريبية يشرف عليها فرنسيون،
ووصف ولد اماه في تصريح لوكالة الأخبار المستقلة، الضابط الفرنسي الذي كان يشرف على التكوين الذي عوقب هو بسببه بأنه "يحتقر الموريتانيين"، وقد أوكل مهمة التدريب لعريف فرنسي، وأمره بالانضمام إلى المجموعة التي يشرف عليها، إلا أنه أبلغه أنه لن يقبل التدريب على يد جندي أدنى منه رتبة، مهما كانت جنسيته.
وأكد ولد اماه أن رفضه لم يكن موجها ضد الفرنسيين، وإنما نابع من قناعته بأن الضابط الفرنسي كان يعتبر أن تدريب العسكريين الموريتانيين لا يحتاج سوى إلى جندي، مشددا على اعتزازه بخبرته العسكرية ووطنية موقفه.
وأضاف أن بعض الضباط "غير الوطنيين" أولوا موقفه على أنه محاولة لطرد الفرنسيين، رغم أن ما جرى بينه وبين الضابط الفرنسي كان أمرا عاديا، على حد وصفه، وهو ما أدى إلى سجنه أربعة أشهر، بقرار من العقيد، في حين أنه لا يحق له سجنه أكثر من 30 يوما.
وشدد ولد اماه على أنه سجن في سجن الجنود، وأغلقت عليه زنزانته بالسلاسل، مردفا أنه أصيب بمرض شديد في الشهر الرابع السجن بسبب رداءة التغذية، فنُقل من السجن إلى كتيبة القيادة والخدمات.
وأردف ولد اماه أنه تعرض لظلم كبير، وحاول رفع الظلم عنه من خلال طلبت مقابلة قائد الأركان، وهو ما لم يتمكن منه، وفي محاولة منه للضغط من أجل اللقاء قدم استقالته، أملا في استدعائه للاستفسار عن أسبابها، إلا أنه فوجئ بقبولها من قائد المساعد للأركان آنذاك، وزير الدفاع الحالي، حننا ولد سيدي ولد حننا.
ووصف ولد اماه توقيع ولد حننا على استقالته بأنه "غير قانوني"، لأن استقالة الضابط لا تُقبل إلا بمرسوم من الرئيس، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، مردفا أنه لما يئس من اللقاء، تحرك، وأبلغ ضباطا من بينهم مرافق الرئيس آنذاك ولد أكلاي، وقائد المكتب الثاني بتراجعه عن الاستقالة.
وأكد ولد اماه أنه تقدم بشكوى إلى المحكمة العليا، وتمكن محاميه من الحصول على المرسوم الرئاسي المتعلق باستقالته، حيث تفاجأ بأن المرسوم مؤرخ في مايو 2015، بينما وقع قائد الأركان المساعد استقالته في يناير من العام نفسه.
وقال ولد اماه إنه ظل خمسة أشهر ضابطا في الجيش من الناحية القانونية، قبل أن يصدر مرسوم قبول استقالته دون أن يتقاضى راتبه، مؤكدا أن ما أقدم عليه كان بدافع الوطنية، وأن كثيرا من الجنود والضباط يدخلون المؤسسة العسكرية بثقة عمياء في القيادة.
وأضاف ولد اماه أن المحكمة العليا اعتبرت أن شكواه لم تُقدَّم خلال الآجال القانونية، معبرا عن استغرابه من طريقة التعاطي مع ملفه، مؤكدا أنه لا يستعطف الرئيس محمد ولد الغزواني ولا غيره، وإنما أراد إبراء ذمته بقول الحقيقة.
وذكر ولد اماه بأن الضباط يقسمون عند تخرجهم على التبليغ عن كل ما يمس الجيش أو وحدته، متهما الوزير ولد حننا بالترويج لصورة مختلفة عن انضباط الجيش.
كما اتهم ولد حننا بأنه "غير يقتنع بالجيش" مضيفا أن أبناءه الذين توسط لهم للالتحاق بالمؤسسة العسكرية لن يتعرضوا للمعاملة التي تعرض لها هو، على حد قوله.
وأكد ولد اماه أنه التحق بالجيش عن قناعة وبكل نزاهة لخدمة وطنه والدفاع عنه، مضيفا أن ولد الغزواني من الشاهدين على ذلك.