جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) - دعا زعيم مؤسسة المعارضة الديمقراطية حمادي ولد سيدي المختار الحكومة إلى أخذ العبرة من الالتهاب الحاصل في منطقة الساحل، ومعالجة أسبابه قبل أن يحط رحاله بالبلد، بدل الاكتفاء بالقول إن المحيط ملتهب.
وأضاف ولد سيدي المختار خلال حديثه في مؤتمر صحفي نظمته أقطاب معارضة اليوم الجمعة بمقر حزب "تواصل" أنهم أبلغوا الرئيس محمد ولد الغزواني خلال لقائهم معه بضرورة أن تتخذ الحكومة إجراءات استباقية، وذلك تجاه دواعي وأسباب الاضطرابات الحاصلة في منطقة الساحل الإفريقي.
وأكد أن على الحكومة أن تعتبر في أسباب تلك الاضطرابات، فإذا كانت اقتصادية عليها أن تعالجها قبل أن تقوم لها ثورة جياع، وإذا كانت سياسية تنبغي معالجتها قبل حدوث ثورة سياسية.
ولفت ولد سيدي المختار إلى أنهم كادوا أن يصابوا بخيبة أمل تجاه الحوار، لافتا إلى أنه ما زال يوجد لديهم الأمل في أن يتم التغلب على تلك العقبات خلال الأيام والأسابيع القادمة.
وأردف أن البلد يواجه إشكالات عديدة بدء بغياب العدالة، وعدم الثقة في الإدارة، وهو ما يستلزم ترميم وإعادة بناء هذه الثقة، مردفا أن أسباب هذه الإشكالات ترجع للفساد.
وشدد على أنهم ناقشوا مع الرئيس محمد ولد الغزواني أزمة الحريات وأبلغوه أن المواطنين لا يمكن أن يصبروا على تضافر التضييق على الحريات مع الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدا مطالبتهم بإطلاق سراح كافة سجناء الرأي.
ونبه إلى أنهم تطرقوا لملف الوحدة الوطنية باعتبارها مهددة بمخاطر جدية تتطلب جلوس الجميع على طاولة الحوار، وكذا الاختلالات الموجودة بالجوانب الخدمية من صحة وتعليم ومياه، إضافة لضرورة الفصل بين الوظائف الإدارية والفنية والسياسية من أجل الاستفادة من الكفاءات المعارضة.
ووصف ولد سيدي المختار الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة بغير "الناجعة"، مردفا أنها غير كافية، إذا قيست بحجم الأزمة وقوتها والزيادات التي حصلت فيها، مؤكدا أنهم طالبوا بضرورة تحمل الحكومة لجزء من هذه الزيادات وتخفيفها على المواطن.
وعبر ولد سيدي المختار عن استغرابهم من تراجع أسعار المحروقات عالميا، ومع ذلك لم تنعكس على الأسعار المحلية بل ظلت الزيادات في تصاعد.