تخطى الى المحتوى

رئيس حزب العمران: أي مسار يقترب من تسوية عادلة ينبغي دعمه

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) قال رئيس حزب العمران أحمد هارون الشيخ سيديا إن أي مسار يقترب من تسوية عادلة ونهائية لملف "الإرث الإنساني" ينبغي دعمه وتسهيله، دون أن يعني ذلك إلغاء بقية المظالم أو مصادرة حق أصحابها في العدالة، منبها إلى أن اسمه أدرج ضمن الموقعين عن وثيقة "آليات الإنصاف الشامل وجبر الضرر" عن طريق الخطأ وقبل أن يتسنى له قراءتها ونقاشها مع حزبه.

ووثيقة "آليات الإنصاف الشامل وجبر الضرر" هي وثيقة وقّعتها 50 شخصية من بينهم رؤساء أحزاب ونواب في البرلمان ووزراء ومنتخبون سابقون انتقدوا فيها ما وصفوها "بالانتقائية وبغياب الشفافية" في معالجة المظالم وانتهاكات حقوق الإنسان المسجلة في ظل الدولة الوطنية.

وأوضح أحمد هارون الشيخ سيديا في بيان أنه "يُفهم من بعض القراءات السياسية للوثيقة أن فيها ما قد يعرقل الجهود التي يجري الحديث عنها هذه الأيام لتسوية ملف الإرث الإنساني، المتعلق بالانتهاكات الجسيمة التي وقعت في نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات، وكان عامة ضحاياها من إخواننا الأفارقة السمر، وخصوصا من قومية البولار".

وأكد أن الدعوة إلى "المصالحة الشاملة والإنصاف لا ينبغي أن تتحول، بحسن نية أو بسوء تقدير، إلى سبب لتعطيل إنصاف جزئي نضجت شروطه؛ كما أن تسوية ملف بعينه لا ينبغي أن تفهم باعتبارها إغلاقا للباب أمام بقية الملفات، فالعدل لا يتجزأ مبدئيا، لكنه قد يتدرج من حيث المسارات والإجراءات والوسائل".

وأوضح أنه لم يكن يوما متحمسا لتحويل القضايا الفئوية أو الجزئية، مهما كانت عدالتها وألمها، إلى بديل عن القضية الوطنية الكبرى "إنقاذ الدولة وتقوية الدولة لا تقليلا من شأن تلك القضايا، ولا نكرانا لوجاهتها، بل إيمانا بأن تحويل كل مظلمة إلى قضية مركزية وحيدة لا يخدم أصحابها ولا يخدم البلد".

ولفت إلى أنه لا يحبّ المقارنة بين ملفات حقوق الإنسان، ولا ترتيب آلام الموريتانيين أو المفاضلة بين جراحهم "فكل ظلم وقع على مواطن موريتاني هو ظلم للدولة نفسها، وكل ضحية لم يتم إنصافها شاهد على نقص العدالة في هذا البلد وعار علينا جميعا".

الأحدث