جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – قالت البرلمانية عن حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية "تواصل" ازعوره بنت بيديا إن المؤسسات التنصيرية تجوب البلاد طولا وعرضا منذ سنوات دون مراقب، فضلا عن رادع، وتبذل قصارى جهدها في محاولة التأثير على دين أبناء هذا الشعب.
وقالت بنت بيديا خلال مساءلتها لوزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي الفضيل ولد سيداتي بالبرلمان مساء اليوم إن المنصرين يستخدمون لذلك شتى الوسائل من إثارة الشبهات، وبث الشكوك، والترغيب والإغراء.
ونبهت إلى أن الأنشطة التنصيرية تتم أحيانا بعناوين صريحة وواضحة ومعلنة "مثل ترجمة الإنجيل بالحسانية، واللغات الوطنية وتوزيعه"، وأحيانا بواجهات مختلفة أشد خطورة تعمل في الظلام وتستهدف مناطق الهشاشة الدينية والعلمية والاجتماعية والاقتصادية "سعيا لبث سمومها".
وتستغل المؤسسات، وفقا للبرلمانية، الظروف المعيشية الصعبة للسكان، واصفة ما حدث في سيلبابي بأنه ليس ببعيد من هذا، مؤكدة أنه مع التنصير توجد منظمات كثيرة وشبكات أخرى تستهدف الشباب وتنشر في صفوفه الفساد والانحلال الأخلاقي وتشجعه على الإلحاد والخروج من الدين.
وذكرت البرلمانية أنه بدلا من أن تكون هناك جهود مكثفة من قبل الوزارة والسلطات، ظهر أن الوقاية والتحصين الفكري لا يحظى بالعناية اللازمة، مسائلة الوزير: أين جهودكم في مواجهة الخطر التنصيري والإلحادي وما الخطة في مجال التوعية الدينية وتحصين الشباب فكريا وعقائديا.
وتساءلت هل توجد دراسة علمية دقيقة وموثقة للوزارة حول أسباب الظاهرة، وهل تمتلك خرائط اجتماعية تحدد بؤر الانحراف الفكري ليتعامل معها قبل استفحالها، وما الميزانية المرصودة لمكافحة الظاهرة.
وطالبت البرلمانية الوزير ومرافقيه بإعارة الانتباه لها لخصوصية المساءلة وخطورتها على حاضر البلاد ومستقبلها، لأنها كانت وزملاؤها يسائلون أعضاء الحكومة عن ملفات تعنى بتسيير قطاعاتهم، لكنها لا تقارن بخطر محدق يتعلق بأقدس مقدس لهذا الشعب.
وشددت بنت بيديا أن الدين الإسلامي هو أساس وحدة هذا الشعب وسر تماسكه، وأنه يتعرض لتهديدات متنوعة ومخطط لها في ظل تقاعس عن مواجهة هذه المخاطر وقصور في الإجراءات الرامية إلى التحصين الديني والفكري لفئات المجتمع.