جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) – أطلقت وزارة تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، اليوم الاثنين من الفضاء الشبابي في مقاطعة الميناء بولاية نواكشوط الجنوبية برنامجا لتكوين ومواكبة المؤطرين الرياضيين بالأحياء، والذي يهدف إلى تأهيل 180 مؤطرا رياضيا من ولايات نواكشوط الثلاث.
وأشرف على إطلاق البرنامج وزير تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية محمد عبد الله ولد لولي، ويستمر البرنامج 24 يوما، ويستفيد منه 180 مؤطرا رياضيا، من بينهم 80 من ولاية نواكشوط الجنوبية، فيما يتوزع الباقون بالتساوي بين ولايتي نواكشوط الشمالية والغربية.
ويهدف المشروع – حسب الوزارة - إلى تعزيز قدرات المؤطرين الرياضيين، وتمكينهم من أداء دورهم في تأطير الشباب داخل الأحياء، وترسيخ قيم السلم والتعايش والحوار، تحت شعار: "من مؤطر رياضي إلى صانع للأثر".

وينظم التكوين في إطار مشروع الوقاية من النزاعات وترقية الحوار بين الثقافات، الممول من طرف الاتحاد الأوروبي.
الوزير محمد عبد الله لولي أكد في كلمة بالمناسبة، أن هذا البرنامج يندرج ضمن رؤية الرئيس محمد ولد الغزواني، الرامية إلى تمكين الشباب وتعزيز حضورهم في مختلف مجالات التنمية، مردفا أن تكوين 180 مؤطرا رياضيا سيمكن من الوصول إلى ما يقارب 20 ألف شاب وناشئ في الأحياء، باعتبار أن كل مؤطر يشرف على ما بين 100 و200 شاب وطفل.
وأضاف ولد لولي أن هذا التوجه ينسجم مع القرارات التي أعلنها الرئيس غزواني خلال المؤتمر الوطني لتمكين الشباب، ومن بينها إنشاء 100 ملعب حر لفائدة الشباب، مؤكدا أن هذه المنشآت ستوفر فضاءات مناسبة لاحتضان الأنشطة الرياضية والتأطيرية.

ولفت الوزير إلى أن الحزمة الثانية من برنامج تنمية مدينة نواكشوط تتضمن تهيئة 24 ملعبا رياضيا موزعة على مختلف المقاطعات المستهدفة، بواقع سبعة ملاعب في توجنين، وأربعة في دار النعيم، وستة في الرياض، وأربعة في عرفات، وثلاثة في الميناء.
وأردف الوزير أن البرنامج يشمل بناء دارَي شباب جديدتين في مقاطعتي دار النعيم وتيارت، وإعادة تأهيل دار الشباب في عرفات، وتأهيل ملعب قندهار وقاعة للمصارعة في مقاطعة السبخة، إلى جانب تأهيل ملعب ملح في توجنين وملعب الرياض، فضلا عن تجهيز الملعب الأولمبي بعشب طبيعي ومدرجات تتسع لعشرة آلاف مقعد فردي.

وأكد الوزير أن الرياضة الجماهيرية ليست مجرد وسيلة للترفيه، بل تمثل رافعة أساسية لتأطير الشباب وتعزيز اندماجهم الاجتماعي، وسدا منيعا في وجه السلوكيات الخطيرة، مردفا أن البرنامج يهدف إلى الارتقاء بالمؤطر الرياضي من مجرد مدرب تقني إلى فاعل تربوي يسهم في بناء الأجيال وصناعة القدرات، من خلال رؤية تقوم على مفهوم "الرياضة من أجل التنمية".
وكشف ولد لولي أن التكوين يرتكز على ستة محاور أساسية تشمل: تعزيز التأطير الرياضي، وضمان استدامة المشروع، وترسيخ القيم والمهارات الحياتية، والمواكبة الميدانية للمستفيدين، وتعزيز الولوج الاقتصادي إلى الرياضة، وإرساء ثقافة النتائج من خلال المتابعة والتقييم، بما يضمن قياس الأثر الحقيقي للأنشطة الرياضية داخل الأحياء.
العمدة المساعدة لبلدية الميناء عيشاتا آبو جاه، وصفت البرنامج بأنه يشكل خطوة مهمة نحو إحداث تحول إيجابي ومستدام في مجال التأطير الرياضي القاعدي، مثمنة الجهود التي تبذلها وزارة تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية وشركاؤها من أجل الاستثمار في الشباب وتعزيز دور الرياضة في التنمية الاجتماعية وترسيخ قيم المواطنة والتعايش.
رئيس قسم التعاون ببعثة الاتحاد الأوروبي في موريتانيا، ويم فاندنبروك، جدد التأكيد على التزام الاتحاد الأوروبي بمواكبة المبادرات الهادفة إلى تعزيز التماسك الاجتماعي وترقية الحوار بين الثقافات، واصفا الشباب بأنه يشكل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية والاستقرار.
ممثل المؤطرين الرياضيين، أحمد سالم بيرامه، ثمن إطلاق هذا البرنامج، مؤكدا أنه يشكل فرصة مهمة لتطوير قدرات المؤطرين الرياضيين وتعزيز أدوارهم التربوية والاجتماعية داخل الأحياء، بما يمكنهم من الإسهام بصورة أكبر في تأطير الشباب وخدمة المجتمع.