جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) - قال رئيس المجلس الوطني لميثاق الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية للحراطين الكاتب والإعلامي أحمدو ولد الوديعة إن قضية لحراطين تمر اليوم بمرحلة من أخطر المراحل، متعهدا بأن يبذل الميثاق كل جهد من أجل أن يكون الميثاق اليوم وغدا وبعد غد في المكانة التي ترضي منتسبيه ومناصريه، وترضي كل الموريتانيين، وتجعل موريتانيا تتغلب على المشكل الكبير والظلم الذي حصل وما زال يحصل في حق الحراطين.
وأكد ولد الوديعة خلال كلمته عقب انتخابه رئيسا للمجلس أن القضية وصلت اليوم إلى مرحلة لا تقتصر على إنكار الظلم، وإنما تجرم كل من يطالب بوقف الظلم، واصفا هذا المستجد بأنه "تطور خطير"، وداعيا الميثاق إلى أن يزيد من قوة مواقفه ونضالاته، وأن تكون هذه المواقف أكثر وضوحا وصراحة.
وأضاف ولد الوديعة أنهم اليوم في مرحلة تسعى لأن تجرم أي مطالبة بالعدل وأي وقوف في وجه الظلم، مشددا على أن موريتانيا ليس لديها سوى مستقبل واحد؛ هو مستقبل العدل لأهلها جميعا، العدل للحراطين وللبيظان وللفلان وللسوننكي وللوولف.

ورأى ولد الوديعة خلال كلمته عقب انتخابه من طرف المجلس أنه هو وحده مستقبل من موريتانيا، مردفا أنهم لن يتراجعوا، ولن يردهم عنه أي شيء، معتبرا أن الانتفاضة التي وقعت خلال الأسابيع الأخيرة يجب أن توصل رسالة بأن التخويف لم ولن يؤثر.
ولفت رئيس المجلس الوطني للميثاق إلى أنهم حين أسسوا الميثاق قبل 13 سنة، كان هناك إحساس بهذا الظلم، وكان هناك من يظهر هذا الإحساس ويدّعي البحث عن حل له، أما اليوم فهناك إنكار له، وقد امتد ذلك إلى من يطلق عليهم النخب، مستدركا بأن النخب الحقيقية من وجهة نظره هي الملتزمة بقضايا الوطن، والتي تصدر في مواقفها من العدل والإنصاف.
وقال ولد الوديعة إن هناك اليوم من يعتبر أن من يقول إن الحراطين مظلومون، أو حتى أن هناك مظلومين في البلد، أو يطالب بتسوية ملف الإرث الإنساني، أو يؤكد أن العدل يجب أن يكون قيمة مطلقة، وأن يطبق على الجميع، يعتبره ويصفه بأنه شرائحي ومهدد للأمن وعقوقي وغيرها من المصطلحات التي يظن أصحابها أنها ستسكت رجالا ونساء نذروا أنفسهم أن لا يظلم في هذه البلاد أحد.
ووصف ولد الوديعة الميثاق بأنه حلف على أن لا يظلم في هذه البلاد أحد، مردفا أن من أسسوا الميثاق وناصروه مروا بالسجون ولم تسكتهم ولم تخفهم، وتعرضوا للظلم والتهميش والإقصاء ولم يتراجعوا، وبالتأكيد لن تسكتهم حملات التشهير والشيطنة.
وشدد ولد الوديعة على أن الواقع يتطلب أن تكون مواقف الميثاق أكثر وضوحا وصراحة وقوة في التعبير عن الظلم، معتبرا أن من لم ير الظلم الواقع على الحراطين فهذا يعني أنه لا يرى، أو أن المكابرة منعته من رؤية هذا الظلم.
وأكد ولد الوديعة أن العبودية ما تزال موجودة في موريتانيا، وسجلات المحاكم وأحكامها تثبت ذلك، كما توجد لها مخلفات وآثار خطيرة، وقد تكون أخطر حتى من الممارسة.
وتعهد ولد الوديعة باسم المكتب الجديد للمجلس الوطني للميثاق بأن يعمل على النهوض بمسؤولياته، ومباشرة مراجعة رؤية الميثاق وكل وثائقه الأساسية من أجل عرضها على أعضاء المجلس خلال دورة قادمة.
وترحّم ولد الوديعة على قيادات الميثاق التي رحلت، كأبو بكر ولد مسعود، ومحمد سعيد ولد همدي، واعل ولد علاف، وغيرهم من القيادات.
وانتخب أعضاء المجلس خلال دورتهم عالي ولد بلال، نائبا أول للرئيس، وحننا ولد امبيريك نائبا ثانيا، فيما اختار المصطفى الشيباني مقررا أول، وأم الخيري باتال مقررا ثانيا.