جدول المحتويات
الأخبار (داكار) - قال وزير المالية السنغالي الشيخ ديبا، اليوم الجمعة إن فاتورة دعم الوقود في البلاد قد تتجاوز المبلغ المخصص لها في ميزانية عام 2026 بنحو 1.15 تريليون فرنك إفريقي، أي حوالي ملياري دولار، إذا ارتفع سعر برميل النفط إلى 115 دولارا.
وأضاف ديبا في حديث أمام البرلمان، أن السنغال تعتمد حاليا في ميزانيتها على "تقديرات بسعر نفط يبلغ 85 دولارا للبرميل، وهو ما يتطلب تخصيص 774 مليار فرنك إفريقي لدعم الوقود، مقارنة بـ250 مليار فرنك فقط كانت مرصودة في قانون المالية الأصلي لعام 2026"، وبذلك يبلغ العجز الواجب تغطيته "524 مليار فرنك إفريقي".
وأوضح أنه إذا ارتفع سعر البرميل إلى 115 دولارا، فإن تكلفة الدعم "قد ترتفع إلى 1.39 تريليون فرنك إفريقي"، مشيرا إلى أنه تقدم شخصيا بمقترح إلى الوزير الأول عثمان سونكو يقضي برفع أسعار الوقود "بهدف تقاسم العبء المالي مع المواطنين، غير أن هذا الخيار تم رفضه".
وأبرز أن البلاد المنتجة للغاز والنفط "ستحقق إيرادات إضافية قدرها 135 مليار فرنك إفريقي في عام 2026، إذا بلغ سعر النفط 85 دولارا للبرميل، وقد ترتفع هذه الإيرادات إلى 185 مليار فرنك إفريقي إذا وصل السعر 115 دولارا للبرميل".
وعانت السنغال على غرار العديد من دول العالم، من تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وتأثيراتها على ارتفاع أسعار النفط عالميا.
ويشهد الاقتصاد السنغالي البالغ حجمه حوالي 40 مليار دولار، اضطرابات منذ عام 2024، عندما كشفت الحكومة الجديدة عن ديون خفية تقدر الآن بنحو 13 مليار دولار.
وقد جمد صندوق النقد الدولي تمويله للسنغال، كما تلاشى وصول البلاد إلى أسواق السندات الدولية، ما جعلها تعتمد على الأسواق الإقليمية والإيرادات الضريبية لتمويل احتياجاتها.
ويُتوقع أن تستأنف السنغال المباحثات مع صندوق النقد الدولي بشأن برنامج تمويلي جديد خلال الأسبوع الذي يبدأ في 8 يونيو المقبل، وتأمل في التوصل إلى اتفاق حول النقاط الرئيسية بحلول 30 من نفس الشهر.