جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) - عرف عهد الرئيس محمد ولد الغزواني، منذ توليه الرئاسة سنة 2019، إقالات متتالية لعدد من المسؤولين؛ مديرين ومستشارين ومكلفين بمهام على خلفية مواقف أو آراء علنية في تسجيلات صوتية أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وتصدر المستشارون والمكلفون بمهام قائمة المقالين خلال السنوات السبع الماضية من مأموريتي ولد الغزواني، فيما شملت الإقالات غيرهم.
"أزمة الكاريزما والجامعة"
ففي يوم 25 يونيو 2020، أقالت الحكومة خلال اجتماعها المديرة العامة لشركة "سوما غاز"، فاطمة دحي من منصبها عقب تداول تسجيل صوتي نسب لها قبل أن يبرأها القضاء منه.
وتضمن التسجيل حديثا عن الوزير الأول يومها إسماعيل ولد الشيخ سيديا، وتأكيد افتقاده "للكاريزما”.
وفي يوم الأربعاء 10 ديسمبر 2025 عاد مجلس الوزراء مجددا ليُقيل فاطمة بنت دحي، من منصبها أمينة عامة للسلطة الوطنية لحماية البيانات ذات الطابع الشخصي، وذلك على خلفية تعليق على فيسبوك انتقدت فيه السماح للشرطة بانتهاك حرم جامعة نواكشوط لتفريق تظاهرات طلابية.
"الملف الحقوقي"
وفي إبريل 2021، أقال مجلس الوزراء،
المستشار الإعلامي لوزير التهذيب الوطني الكوري ولد اصنيب على خلفية حضوره مؤتمرا صحفيا نظمته منظمة “نجدة العبيد” التي يعد أحد أعضائها البارزين.
وفي يوم 1 أكتوبر 2024 أنهى مجلس الوزراء مهام المعارض أحمد ولد صمب، والذي كان يشغل منصب مفتش عام للمالية، وذلك عقب تداول مقطع صوتي له هاجم فيه الحكومة بقوة واتهمها بالفساد والعنصرية.
وفي يونيو 2025، أقال مجلس الوزراء، الأمين العام لمنظمة "إيرا” الحقوقية حمادي لحبوس من مهامه مكلفا بمهمة في وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي، بسبب ما وصف بأنه "سفر خارجي دون إذن"، بعيد مرافقته لوفد حقوقي إلى السنغال.
"مواقف سياسية"
وفي يوليو 2021 أقالت الحكومة خلال اجتماعها، المستشار الفني لوزير العدل أحمد ولد هارون، عقب تداول مقاطع صوتية له على نطاق واسع عبر تطبيق “واتساب”.
كما أنهت حكومة ولد الغزواني خلال أحد اجتماعاتها في أغسطس 2024، مهام الصحفي عبد الفتاح اعبيدنا حيث كان يعمل مستشارا بوزارة الثقافة والفنون والعلاقات مع البرلمان، وذلك بعد يوم من إحالته إلى السجن على خلفية تسجيل صوتي متداول تضمن عبارات وُصفت بأنها “مسيئة” لوزيرة العمل الاجتماعي صفية انتهاه، إضافة إلى المواطن محمد ولد محمد الأمين بلخير.
وفي نفس السنة أغسطس 2025 أقالت الحكومة الوزير الأسبق والرئيس السابق للجنة الوطنية المستقلة للانتخابات محمد فال بلال من رئاسة مجلس إدارة الشركة الوطنية لصيانة الطرق، عقب نشره تدوينة انتقد فيها "عصرنة نواكشوط" مع ما تشهده من انقطاعات في خدمتي الماء والكهرباء.
آخر الإقالات..
وفي اجتماعها الثلاثاء الماضي 19 مايو الجاري، أقالت الحكومة النائب البرلماني السابق اسغير ولد العتيق من منصبه مكلفا بمهمة في وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي، بعد انتقاده، في تسجيل صوتي، طريقة سجن نشطاء من مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية “إيرا”.
وكان ولد العتيق قد عدّد، في تسجيل صوتي متداول، أسماء سجناء ينتسبون إلى “إيرا”، قائلا إنهم لم يُسجنوا بسبب توجيه كلام لمكوّن محدد، أو الإساءة إلى رمز من رموز الدولة، وإنما لأن “صوتهم مزعج”.
وشدد ولد العتيق على أن هؤلاء المعتقلين يطرحون باستمرار قضية الاسترقاق، ويتحدثون عن الغبن والتهميش والفقر و”معاناة الحراطين”، معتبرا أن اعتقالهم “جاء لإسكات هذا الصوت”.
وشدد ولد العتيق على أنه “لا مبرر لسجن من يتمتع بحصانة برلمانية، ولا لسجن امرأة لم يبلغ رضيعها أربعة أشهر، في حين لم تُسجن سيدة أخرى لأن لها رضيعا” وفق تعبيره.