جدول المحتويات
الأخبار (بانجول) – "الشيخ باب ولد بوشيبة هو العمود الفقري لهذه الشركة، وهو رجل فعال وحكيم، وموزون الأفعال، هو رجل تجارة من درجة الامتياز الأولى، وفي الوقت ذاته رجل اجتماعي يتفاعل مع محيطة بإيجابية، ويرتبط معه بعلاقات وطيدة".
هكذا يتحدث رجل الأعمال اللبناني جورج مادي – وهو أحد أكثر الشخصيات تأثيرا في إفريقيا ومالك عدة شركات فيها – عن المهندس الموريتاني محمد باب ولد بوشيبه، والتي يتولى إدارة شركته في في دولة غامبيا، وتصنف الشركة باعتبارها أكبر شركة تجارية في عموم غامبيا، وتتولى تمثيل شركات عالمية في مجالات تجارية مختلفة.
ويضيف جورج مادي "الشيخ باب لديه علاقة قوية بالمجتمع الموريتاني، وكذا بالمجتمع الغامبي، وحتى علاقاته بالدولة الغامبية ممتازة. في الحقيقة أن أهنئ شركتي على وجود الشيخ باب فيها، لأن وجودها شخص فعال مثله يعتبر رأس مال للشركة.
وأردف رجل الأعمال اللبناني – الوارد اسمه ضمن موسوعة الشخصيات الأكثر تأثيرا في إفريقيا – في حديث للأخبار: "أدرك أن شهادتي في حق الشيخ باب قد تكون مجروحة بسبب قربي منه، وقربه مني، لكن ثقوا أن شهادتي في حقه صحيحة، وأننا نعمل دائما بنصحه، وتوجيهه في كل ما له صلة بإدارة شركاتنا، ورؤيته وقراراته تنورنا في هذا المجال".
وصول بالصدفة
المهندس الموريتاني محمد باب ولد بوشيبة وصل إلى غامبيا في شهر أكتوبر من العام 1995، وكان وصوله لغرض بعيد كل البعد عن عالم التجارة والأعمال، فقد كان في زيارة لأحد أصدقائه في هذا البلد، بنية أخذ وقت قصير معه قبل العودة إلى عمله في شركة عمومية موريتانيا تعمل في مجال تطوير المنتجات السميكة.
ورغم أن ولد بوشيبة – المتخرج بشهادة مهندس زراعي من جامعة عمر المختار الليبية في العام 1993 – كان يرأس مصلحة الإنتاج في شركة تطوير منتجات السمك في نواذيبو إلا أن شيئا ما شده إلى البقاء في غامبيا رغم اختلاف صفة العمل، حيث بدأ العمل مع شركة (SHYBEN A.MADI & SONS LTD) – والتي سيتولى أعلى منصب فيها لاحقا – كمحصل، وبراتب متواضع.
تدرج متسارع
المهندس الموريتاني الشيخ باب ولد بوشيبه نحو في التدرج بسرعة في وظائف الشركة المملوكة لرجل الأعمال اللبناني، حيث رقي بعد حوالي سنة إلى رئيس قسم المالية في الشركة، وبعد حوالي خمس سنوات تم ترقيته إلى مدير إداري ومالي في الشركة.
ومع إكمال عقده الأول من العمل خارج موريتانيا، وفي أكبر شركة تجارية في غامبيا، كان ولد بوشيبه على موعد مع ترقية جديدة أضيفت له بموجبها الإدارة التجارية إلى الإدارتين الإدارية والمالية.
وفي العام 2015، تمت ترقيته إلى مدير تنفيذي للشركة، وهو أعلى منصب بعد منصب مالك الشركة.
عملاق تجاري

وتمثل الشركة العديد من الشركات الصناعية في مختلف المجالات، وتصنف – دون منازع – باعتبارها أكبر شركة لاستيراد مختلف البضائع في غامبيا.
ومن بين الشركات التي تمثلها شركة (SHYBEN A.MADI & SONS LTD) في غامبيا شركات:
– نيسان.
– بيجو.
– كيا – كورية.
– آزيا. كوريا
– محركات السفن البحرية: Yamaha.
– زيروكس للأثاث المكتبي.
– شركة متعددة الجنسيات للسجائر.
– شركة كولوريا للألبان.
تصميم خارق
ويشير ولد بوشيبة في حديثه لفريق الأخبار الموفد إلى غامبيا إلى أن السر في نيله لهذا النجاح هو تصميمه وإراده، مؤكدا أنه لا توجد مسيرة بلا صعوبات، لكن – في الوقت ذاته – لا توجد صعوبات لا يمكن التغلب بقليل من الإرادة والتصميم.
ويؤكد ولد بوشيبه أنه طيلة هذه الفترة لم يأخذ عطلته الرسمية، وإنما كان يكتفي بأخذ العطل المقررة رسميا كالأعياد الدينية أو الوطنية أو عطل رأس السنة أو غيرها، ويأخذه في موريتانيا، أو في دولة أخرى.
وأشار ولد بوشيبة إلى أن العديد من معارفه وأصدقائه حاولوا في البداية الاعتراض على قراره بالاستقرار في غامبيا، خصوصا وأنه كان يترك وظيفة رسمية للانتقال لفرصة غير مضمونة، مشيرا إلى أنه كان يدرك أن دافعهم الأول هو السعي لمصلحته، غير أنه أصر على خوض التجربة الجديدة.
نجاحات أخرى
ولولد بوشيبة تجارب ناجحة أخرى، حيث يملك أول مصنع للأكياس البديلة في غامبيا، وهو المصنع الوحيد في البلاد الآن، وقد بدأ عمله بعض اتخاذ غامبيا قرارا بمنع الأكياس البلاستيكية.
ويقول ولد بوشيبة إن هذا المصنع يشغل الآن عمالا غامبيين، وذلك بسبب النصوص القانونية في هذا المجال، مشيرا إلى أن العمال تم تدريبهم في مصانع في موريتانيا قبل تولي العمل في المصنع الموجود في بانجول.
كما أشار ولد بوشيبة إلى امتلاكه لشركة تجارية أخرى تعمل في السنغال، وتعمل هذه الشركة في مجال الإيراد والتصدير بين السنغال وغامبيا.
طموح لتقاعد مريح
ويقول ولد بوشيبة إنه يتطلع لتقاعد مريح بعد حوالي عقد من الزمن، مردفا أن سيعود – بعدها – إلى نواكشوط، ليأخذ عطلته هناك، ويستفيد من حقه في التقاعد بعد كل هذه الفترة من العطاء.
ويستبعد ولد بوشبية الذهاب إلى البادية في موريتانيا، مشيرا إلى أنه يفضل الإقامة في نواكشوط، لأنه المدينة الأولى بالنسبة له، والتي سكنها فترة طويلة من الزمن، متحدثا عن عدم معرفته التفصيلية لكثير من مناطق موريتانيا، وأن أول مرة يرى فيها روصو كانت أثناء سفره إلى غامبيا.
وعند سؤاله عن طرفة أو نكتة يتذكرها في مساره العملي، رأى ولد بوشيبة أن المجال التجاري بعيد كل البعد عن مجال الطرف أو النكات، معتبرا أنه إذا كان هناك ما يستحق الحديث عنه فهو أنه يمكث أشهرا دون أن يسمع طرفة أو نكتة.
وجاء حوار الأخبار مع ولد بوشيبة ضمن رصدها لحالات النجاح والتميز في صفوف الجالية الموريتانية في غامبيا، والتي تشكل إحدى أنشط الجاليات الأجنبية في هذا البلد، وتمارس فضلا عن عملها التجاري نشاطات علمية وخيرية تخدم الشعب الغامبي.