تخطى الى المحتوى

قانون "العنف ضد النوع" يثير جدلا بين نواب موريتانيا

جدول المحتويات

اللجنة البرلمانية خلال نقاشها لمشروع القانون مساء الجمعية بحضور وزير العدل إبراهيم ولد داداه (وما)الأخبار (نواكشوط) – أثار مشروع القانون الإطاري المتعلق بالعنف ضد النوع جدلا بين النواب الموريتانيين، وذلك أثناء نقاشه الأولي داخل لجنة الشؤون الاجتماعية في مجلس النواب، قبل وصوله إلى الجلسة العلنية للنواب، حيث طالب عدد منهم بتقييد مواد القانون بمطابقة الشريعة الإسلامية، معتبرين أن تجاهل الخصوصية الموريتانية طبعت كل مواده.

 

وقال أحد النواب خلال النقاش الذي حضره وزير العدل إبراهيم ولد داداه إن حساسية مشروع القانون تبدأ من اسمه، حيث استخدم مصطلح "النوع" الذي يحمل اعترافا ضمنيا بالمثليين، وبالمتحولين جنسيا، وهو ما يعني مخالفة صريحة للشريعة الإسلامية، واستنساخا للقيم والأخلاق الغربية بشكل حرفي وكلي.

 

وأشار النواب إلى أن استنساخ التجربة الغربية ينكشف في أكثر من مادة، ومن بنيها المادة: 19، والتي حملت عنوان: "عدم احترام الحريات العامة"، وقال نصها: "يعاقب من سنة إلى سنتين حبسا كل زوج يمنع أو يقيد شريكه عن ممارسته لحرياته العامة"، متسائلين عن نوعية الحريات المشمولة في المادة، وحدودها، ومدى اختلافه عن الحريات العامة لدى الغرب.

 

طغيان العموميات..

النواب اعتبروا أن مشروع القانون طغت عليه العموميات، وغياب تحديد مدلول المصطلحات المستخدمة فيه، معتبرين أن استخدام هذه دون تحديد مدلولها، ممثلين لذلك بعدة مصطلحات من بينها "الممارسات اللا إنسانية"، و"المس من الكرامة"، و"المس من الشرف"، ومدى حدود كل منهم.

 

ومن بين الأمثلة التي وردت فيها هذه المصطلحات المادة: 13 والتي حملت عنوان: "ممارسات غير إنسانية"، وقال نصها: "يعاقب شهرين إلى خمس سنوات سجنا، وبغرامة من 500.000 إلى 800.000 أوقية كل زوج عرض زوجته إلى ممارسات غير إنسانية".

 

وكذا المادة: 14 والتي حملت عنوان: "الشتم"، وقال نصها: "يعاقب من عشرة أيام إلى سنتين حبسا كل من شتم زوجته بعبارة مهينة يمكن أن تمس من كرامتها أو شرفها".

 

إلغاء للرجم

مشروع القانون الجديد ألغى الرجم كعقوبة للزاني المحصن، ووضع محلها إعدامه جلدا حتى الموت، فيما أبقى الجلد عقوبة للزاني إذا كان أعزبا مع الحبس سنة، مع تنفيذ التغريب على الزاني إلى كان ذكرا.

 

وحلمت المادة: 9 عنوان: "علاقات جنسية خارج الزواج: الزنا".

 

ونصت هذه المادة على أن "الحكم بالإعدام جلدا حتى الموت سينطق به على مرتكب الزنا سواء كان متزوجا أو مطلقا".

 

كما حمل مشروع القانون الحكم بالإعدام في جريمة "زنا المحارم"، وعرفه بأنه الذي يقع بين:

–         الأبناء والأصول.

–         الإخوة والأخوات: من الأب، ولأشقاء، أو من الأم.

–         الشخص، وطفل أحد أخويه، أو أخواته من الأب، أو الأشقاء، أو من الأم، أو مع أحد أصلابه.

–         الأم، أو الأب، أو الزوج، أو الزوجة، الأرمل، أو الأرملة، من طفله، أو أحد أصلابه.

 

المادة: 8 من مشروع القانون الجديد عرفت التحرش بأنه: "كل لفظ أو فعل، أو معاكسة، أو إيحاء، أو إشارة، أو تصرف له معنى جنسي أو مبني على الجنس، مع الأخذ بعين الاعتبار النشاط الجنسي الحقيقي، والمزعوم لامرأة بهدف انتهاك حقوقها، وكرامتها، أو خلق محيط مخيف، ومعاد، ومهين، أو فاضح".

 

وعاقبت عليه بـ"الحبس من 6 أشهر إلى سنة مع غرامة من 100.000 إلى 200.000 أوقية كل من يتحرش بامرأة عن طريق أوامر أو تهديدات وإكراه لغاية الحصول على امتيازات جنسية مستغلا السلطة التي تخولها وظائفه".

 

وتناولت المادة: 16 موضوع "فرض السلوك"، ونصت بمعاقبة "كل من فرض سلوكا، أو تصرفا على زوجه أو زوجته من ستة أشهر إلى سنة واحدة حبسا، وبغرامة من 150.000 إلى 300.000 ألف أوقية".

 

سجن رغم الشرعية

المادة: 21 من مشروع القانون تناولت زواج "فاقد الأهلية"، حيث نصت على شرعية الزواج إذا وقع دون احترام القانون، لكنها نصت على سجن الولي من ستة أشهر إلى 5 سنوات، وغرامة 150.000 إلى 300.000 أوقية".

 

وقال نص المادة: "إذا زوج الولي فاقد الأهلية دون احترام القانون، اعتبر هذا الزواج شرعيا، غير أن الولي يعترض للسجن من ستة أشهر إلى 5 خمس سنوات، ولغرام من 150.000 مائة وخمسين ألف أوقية إلى 300.000 ثلاثمائة ألف أوقية، إذا كان تصرف لمصلحته".

 

الابتزاز والتقادم

المادة: 17 من مشروع القانون حملت عنوان: الابتزاز، ونصت على معاقبة "كل من يهدد زوجه بترويج معلومات تمس من شرفه للحصول على منفعة غير مستحقة" بالحبس "من سنة إلى سنتين، وبغرامة من 500.000 خمسمائة ألف أوقية إلى 800.000 ثمانمائة ألف أوقية".

 

فيما نصت المادة: 51 على أنه "لا تتقادم جميع الاعتداءات الجنسية ضد النساء".

 

وأوجبت المادة: 37 على الطبيب "أن يبلغ وكيل الجمهورية إذا لاحظ أثناء ممارسته وظيفته وجود مؤشرات تحمله على الاعتقاد بأن اعتداءات جنسية قد ارتكبت ضد امرأة".

 

ونصت المادة: 38 في فقرتها الثانية على افتراض "صدق شهادة امرأة وقعت ضحية اعتداء جنسي حتى يثبت العكس".

 

تجاوز إحدى الغرف

وسبق للغرفة الأولى في البرلمان الموريتاني أن أجازت مشروع القانون الإطاري في جلستها يوم الخميس 22 – 12 – 2016،

 

واعتبر وزير العدل خلال تقديمه لمشروع القانون الإطاري أمام مجلس الشيوخ أنه يعكس "حرص السلطات العمومية على إعطاء البلد تشريعا شاملا وعصريا متماشيا مع الاتفاقيات الدولية في مجال حقوق الإنسان عموما، وحقوق المرأة والطفل خصوصا".

 

ويتشكل مشروع القانون من 74 مادة، موزعة إلى خمسة فصول، يتناول الأول منها أحكام عامة، فيما يتناول الثاني العقوبة المطبقة على الجنح والجرائم الجنسية ضد النساء، ويركز الثالث على الإجراءات القضائية المتعلقة بالاعتداءات الجنسية ضد النساء.

 

أما الفصل الرابع فتم تخصيصه للوقاية من الاعتداءات الجنسية ضد النساء، فيما تناول الفصل الخامس والأخير التكفل بالنساء ضحايا الاعتداءات الجنسية.

الأحدث