تخطى الى المحتوى

حمالة الميناء يروون للأخبار معاناتهم ويتحدثون عن خيارات صعبة

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) أجمع عدد من المتحدثين باسم حمالة الميناء المضرين عن العمل منذ صباح اليوم، احتجاجا على نقل البضائع إلى المدينة دون تفريغها في الميناء، على سلمية إضرابهم لكنهم أكدوا أن كل الخيارات واردة إذا لم تتحرك السلطات المعنية لإيجاد حل للأزمة.

 

وقال أعمر ولد امجيبير وهو أحد الحمالة المضربين وممثل االكونفودرالية الحرة لعمال موريتانيا، إن نحو 5660 عاملا بالميناء باتوا مهددين بالجوع بفعل ما سماها "السياسيات غير المدروسة لإدارة الميناء والأخطاء الفادحة لتي ترتكبها السلطات في تعاطيها مع الحمالة".

وقال ولد امجيبير، في حديث تصريح للأخبار، إن العمال تفاعلوا بشكل كبير مع الإضراب وإن أحد القوارب توقف العمل فيه بشكل كامل بفعل الإضراب، مضيفا أن الأزمة قد تتفاقم إذ لم تتخذ السلطات قرارا لصالح العمال.

 

وأضاف:"أريد أن أقول إن إضرابنا سلمي، ولا تحركنا أي أطراف سياسية، لكن يجب معرفة أن العمال يموتون جوعا وأن أطفالهم يعانون والأزمة في تفاقم والوضع قد يتطور".

بدوره قال ممثل الكونفودرالية الحرة لعمال موريتانيا بالميناء أج ولد حمادي، إن معاناة العمال تتفاقم، محذرا من مخاطر قد تترتب على رفض السلطات التجاوب مع مطالب العمال ورسائلهم المتكررة".

 

وقال في تصريح للأخبار:"دخل العمال في بعض الأحيان لا يتجاوز 4500 أوقية للشهر، بفعل السياسية المعتمدة حاليا، من خلال  نقل البضائع إلى المدينة دون تفريغها في الميناء، إنه أمر جد سيء، أوضاعنا مزرية، منذ سبعينيات القرن الماضية وأنا أعمل هنا ولم أشاهد انتهكا لحقوق العمال بهذا المستوى".

 

أغلب العمال تحدثوا للأخبار عن خشيتهم من أن يتسبب تجاهل السلطات لهم في إجبارهم على خيارات وصفوها بالمريرة، مطالبين السلطات الموريتانية باحتواء الموقف.

وقال إسلم ولد عبد الله وهو أحد العمال المضربين في حديث للأخبار:"الدولة تدفعنا للعنف عبر سياسية التجويع الممنهجة، أن يبيت العمال وهم عاجزون عن توفير لقمة عيش لأطفالهم، وهم يروون مفسدين يتلاعبون بأموال الشعب فهذا أمر جد خطير".

 

وتحدث ولد عبد الله، عن فساد قال إنه ينخر مؤسسة الميناء، مضيفا أن ظروف العمال قاسية وأوضاعهم مزرية.

 

ورأى ولد عبد الله أن الحراك الحالي للعمال، حراك سلمي، محذرا في الوقت ذاته من أن يتسبب تجاهل السلطات للوضع في تفكير العمال في بدائل سلميتهم التي اعتاد عليها الجميع، حسب قوله.

 

ويقول العمال إن إدارة الميناء ظلت تماطلهم دون تسمية الأزمة المتفاقمة منذ أكثر من سنتين.

 

واحتج الحمالة خلال السنوات الثلاث الماضية ضد نقل البضائع إلى المدينة دون تفريغها في الميناء، وهو ما يسمونه بـ "صورتي تيسه"، فيما دخلوا في مفاوضات مع إدارة الميناء.

الأحدث