تخطى الى المحتوى

خبراء أمميون: موريتانيا فشلت في تحقيق محاكمة عادلة لنشطاء "إيرا"

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) – أكدت مجموعة من خبراء الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن موريتانيا فشلت "في تحقيق محاكمة عادلة وضماناتها بما فيها ضمان الحق في الحصول على محامي"، لنشطاء حركة "إيرا" خلال محاكمتهم شهر أغسطس الماضي.

 

وقال الخبراء في بيان صادر عنهم إن المخالفات التي عرفتها المحاكمة استمرت "في مرحلة الاستئناف وتم نقل إجراء الاستئناف مؤخراً من محكمة الاستئناف في نواكشوط إلى محكمة الاستئناف في نواذيبو، وهي تبعد نحو 500 كيلومتراً عن العاصمة. وتم نقل أعضاء المبادرة المسجونين يوم 28 أيلول/ سبتمبر من نواكشوط إلى مركز احتجاز في الزويرات، يبعد نحو 700 كيلومترا عن نواكشوط وسبعة عشر ساعة بالسيارة من نواذيبو".

 

ورأى الخبراء في البيان المنشور على موقع المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أنه "لا يوجد أساس قانوني واضح أو مبرر لهذا النقل"، واصفين الأمر بأنه "مؤشر آخر على وجود دوافع سياسية لهذه الإجراءات القانونية ترمي إلى خنق الجماعات والأفراد الناشطين في مجال تعزيز حقوق الإنسان ومعارضة سياسات الحكومة".

 

وأعرب خبراء الأمم المتحدة عن قلقهم من أن بعض المعتقلين يعانون ظروفاً صحية خطيرة. وأكدوا على "ضرورة التزام الحكومة الموريتانية بحماية حق المعتقلين في الصحة وتوفير الرعاية الطبية الطارئة التي يحتاجونها بغض النظر عن وضعهم القانوني".

 

وأكد الخبراء أنه "من الضروري ضمان ممارسة المدافعين عن حقوق الإنسان لحقوق الإنسان وحرياتهم الأساسية بشكل يخلو من الترهيب أو الخوف من الإجراءات الانتقامية"، مشددين على أن "النضال من أجل القضاء على الرق لا يمكن أن يكون جريمة ويجب على الحكومة مراجعة قانونها الجنائي ليتوافق مع التزامها الدولي باحترام وحماية حرية الرأي والتعبير".

 

وحث المقررون الخاصون الحكومة الموريتانية على ضمان نقل الناشطين إلى نواكشوط، وضمان محاكمة عادلة لهم أمام محكمة مختصة ومستقلة ونزيهة وفقاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان، مؤكدين أنهم "على اتصال مع الحكومة الموريتانية لتوضيح هذا الوضع".

 

ووصف الخبراء الحكومة الموريتانية بأنها "معادية لجميع فئات المجتمع المدني التي تنتقد سياساتها ومعادية بشكل خاص لأعضاء المبادرة الانبعاثية لحركة إلغاء الرق الذين ينحدر أعضاؤها من أقلية الحراطين ويستنهضوا الهمم من أجل وضع حد للعبودية"، مشيرين إلى أن "فيليب الستون المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالفقر المدقع وحقوق الإنسان قد زار موريتانيا في أيار / مايو حيث التقى مع أعضاء المبادرة الانبعاثية".

 

وأضاف الخبراء أن "إدانة النشطاء يتناسب مع نمط حملة القمع ضد المعارضة من قبل الحزب الحاكم في البلد الذي تهيمن فيه أقلية عرقية واحدة على اثنتين من المجموعات العرقية الرئيسية الأخرى".

 

وشدد الخبراء أنهم يعتقدون "أنه قد تم استهداف أعضاء المبادرة الانبعاثية لحركة إلغاء الرق على سبيل الانتقام من قبل الحكومة لالتقائهم بالمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالفقر المدقع وحقوق الإنسان أثناء زيارته للبلاد".

 

ورأوا أن محاكمة نشطاء إيرا شابتها "مخالفات وانتهاكات لحقوق الإنسان حيث تفيد مؤشرات موثوق بها بأن أعضاء المبادرة قد تعرضوا للتعذيب أثناء الاحتجاز، وتعرض أفراد أسرهم وأنصارهم لهجوم من قبل الشرطة عندما حاولوا حضور المحاكمة، وكانت هناك مخالفات إجرائية في إجراءات المحكمة".

 

والخبراء الذي أصدروا البيان هم:

1 – فيليب ألستون: المقرر الخاص المعني بالفقر المدقع وحقوق الإنسان.

2 – سيتوندجي رولاند ادجوفي: رئيس مجموعة عمل الاحتجاز التعسفي.

3 – مينا كياي: المقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات.

4 – دينيوس بوراس: المقرر الخاص المعني بحق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية.

5 – مونيكا بينتو بينتو: المقررة الخاصة المعنية باستقلالية القضاة والمحامين.

6 – اخوان ايرنستو مينديز: المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا انسانية أو المهينة.

7 – ديفيد كاي: المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير.

 

الأحدث