تخطى الى المحتوى

التكتل: موريتانيا تعيش وضعا كارثيا

جدول المحتويات

الأخبار (نواكشوط) قال حزب تكتل القوى الديمقراطية إن موريتانيا "تعاني أزمة متعددة الأوجه، ناجمة عن انقلاب 2008، ويتجلى البعد الاقتصادي لهذه الأزمة في الفقر المدقع، والصعود المذهل للأسعار، والتدخل المباشر والعشوائي للدولة في الاقتصاد، وتدهور مناخ الأعمال، والانخفاض المستمر لقيمة الأوقية.

 

وأضاف الحزب في تقرير مفصل أصدره مساء اليوم 19 سبتمبر 2016 وتوصلت "الأخبار" لنسخة منه أن هذه الوضعية "تبقى جد محيرة في ظرف حصلت فيه البلاد في السنوات الأخيرة على تمويلات هائلة، ناهزت في الفترة 2010-2014 مبلغ 17,24 مليار دولار أمريكي من الموارد الخارجية، كما بلغت محاصيل الدولة في نفس الفترة ذروتها، إذ وصل مجملها إلى 1897,6 مليار أوقية".

 

وأردف التقرير أن الدولة "ارتمت في سياسة استثمارية يطبعها الارتجال، ولا تندرج في أي استراتيجية ذات مصداقية للتنمية، حيث تم تجاهل الحاجيات الحقيقية للبلد، فأضحت الأولويات تحدد حسب مزاج رئيس الدولة، والمشاريعُ تنفذ بدون دراسة مسبقة، أو بناءً على دراسات ناقصة، وتُمنح صفقات الأشغال العمومية "للوافدين الجدد" من المنتمين، حصريا، للمحيط العائلي لرئيس الدولة".

 

وأكد التقرير أن السلطات تشن "مضايقة بدون هوادة لرجال الأعمال المنتمين للمعارضة أو المشكوك في "ولائهم" للسلطة والاستهداف الممنهج والمبالغ فيه لبعض الأوساط، مما يجعل مزاولة أي نشاط اقتصادي خاص من طرف مواطنين أو أجانب محفوف بالمخاطر، ويتسبب في نقل الأنشطة إلى الخارج وهروب رؤوس الأموال"، في ظل "الإصرار على إرساء طبقة جديدة من رجال الأعمال، تنتمى أساسا للمحيط العائلي المقرب لرئيس الدولة".

 

واعتبر التقرير أن "تقييم السياسات "العمومية" التي قام بها النظام خلال الفترة 2010-2014 يتم على ضوء تطور مؤشرات الحكامة المُتعارف عليها دوليا؛ ويتبين فيها أن جميع المؤشرات تعكس تراجعا ملحوظا لمكانة البلد على المستوى العالمي، بالرغم من الموارد والفرص الهائلة التي حصل عليها".

 

وأشار إلى "أن المؤشرات الاقتصادية تدل اليوم على وجود أزمة حادة، سيكون من غير الواقعي، وحتى في غاية الخطورة، اتباع سياسة مالية توسعية في ظلها"،  معتبرا "أن المسؤولية التامة الناجمة عن هذه الوضعية الكارثية يتحملها النظام القائم لوحده؛ فهو، بالرغم مما يُبديه من تجاهل لعواقبها الوخيمة، يجب أن يعى حتمية مُحاسبته، يوما ما، أمام الشعب الموريتاني على ما يقوم به".

الأحدث