جدول المحتويات
الأخبار (نواكشوط) قال نادي القضاة الموريتانيين إن محاولات التأثير على قناعة القضاة من أي جهة كانت مرفوضة تماما، لما ينجر عنها من تهديد لنزاهة واستقلالية الأحكام القضايية، وذلك عقب حلول المفتشية العامة للقضاء والسجون بمحكمة الجنايات وبالغرفة الجنائية بمحكمة الاستئناف بنواكشوط الغربية.
وتساءل نادي القضاة في بيان له عن المغزى من وصول المفتشية العامة إلى هذه المحاكم في هذا الوقت بالذات، وفور صدور أحكامها؟ مضيفا أنه تم بعث المفتشية العامة -أيضا- قبل أشهر قليلة إلى استئنافية كيفه حين بتت الغرفة الجزائية بمحكمة الاستئناف برفض مصادرة "باص" تم حجزه في قضية مخدرات!!.
واعتبر البيان أنه من المفروض في مثل هذه الأحوال أن تقيم النيابة العامة الحكم الصادر من طرف المحكمة، "ثم إن بدا لها أن الحكم لا يلبي طلباتها ولا يتناسب مع الأدلة التي قدمتها، فلها أن تعمد إلى الطعن فيه بالطرق المحددة قانونا، لتتعهد محكمة أخرى أعلى؛ من صلاحياتها – في حالة الاستئناف- نظر الموضوع ومناقشة أدلة الإثبات والنفي، وهي المحكمة التي نستطيع أن نؤكد، من الآن، أن بعث هذا التفتيش سيشوش -حتما- على صدقية ما سيصدر عنها من قرارات" يضيف البيان.
وقال القضاة إنهم يتطلعون إلى أن تنسجم وزارة العدل مع تلك التعهدات احتراما لمبدأ الفصل بين السلطات واستقلال القضاة في إصدار الأحكام بما تمليه عليهم ضمائرهم و اقتناعهم الحر المؤسس على البيِّنات والمثبتات الشرعية.
واعتبر البيان أن مذكرة التفتيش التي ورد في متنها أنها تهدف: "للتحقق من تساهل بعض المحاكم في التعامل مع قضايا المخدرات خلافا للنصوص والتوجيهات" وأن طبيعتها تتحدد في كونها "مهمة تفتيش استثنائية عاجلة للوقوف على خلفية ومبررات وملابسات الإجراءات والأحكام والقرارات القضايية"، جاءت في تناقض تام مع ما يصبو إليه الجميع من إرساء سلطة قضائية مستقلة ونزيهة ومحايدة.
وخلص البيان للقول:"إننا في نادي القضاة الموريتانيين، حرصا منا على إقامة دولة القانون، نطالب بالكف عن التدخل في القضايا المنظورة أمام المحاكم، والامتناع عن كل ما يمس نزاهة ومصداقية القرارات القضايية، وندعو رئيس الجمهورية للذب عن استقلالية القضاء التي أناط به الدستور حمايتها".